تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( كتاب الحج ) — صفحة 394

مساهمون:

ص٣٩٤
شرح
لا يكون تكليفا بعد الموت بل هو تكليف للورثة وما نحن فيه من هذا القبيل فان قضاء الحج عنه ليس تكليفا له بل تكليف للورثة فلا بد ان يحكم بعدم صحة الوصية المذكورة . ويرد على الوجه الأول - مضافا إلى عدم جريانه فيما إذا كان البلد الذي أوصى بالحج منه بنحو يكون بلد الموصى واقعا في مسيره إلى الحج لان المراد من الحج من البلد في مقابل الميقات اعتبار وقوع البلد في الارتباط بالحج لا لزوم كون الشروع منه بحيث ينافي الشروع من بلد آخر مع وقوع بلد الموصى في المسير وعليه فهذا الوجه لا يجري في جميع فروض المسألة - ان كون هذه الوصية على خلاف السنة ممنوع لأنك عرفت ان مقتضى القاعدة مع قطع النظر عن الروايات الواردة في مورد الوصية انما هو الحج من الميقات لان شروع الاعمال والمناسك انما هو منه غاية الأمر ان الروايات الواردة في الوصية بضميمة الأولوية وإلغاء الخصوصية - على تقدير القول به - اقتضت لزوم الحج من البلد فيما إذا أوصى بالحج البلدي وفيما إذا لم يكن هناك وصية أصلا وعليه ففيما إذا أوصى بالحج من غير بلده لم يقم دليل على أن الواجب هو الحج من البلد حتى تكون الوصية مخالفة له . ويرد على الوجه الثاني انه لو كان مصرف الحج من غير بلده زائدا على الحج البلدي لا مانع من الحكم بصحة وصيته لان له الولاية على الثلث والزائد يخرج منه فبهذا اللحاظ تثبت له الولاية نعم لو لم يكن مصرفه زائدا على الحج من البلد يمكن القول بعدم صحة الوصية - ح - للزوم خروج مصرف الحج على اى حال من أصل التركة فلا ولاية له عليه الا ان يقال بخروج الزائد من الميقات من الثلث في هذه الصورة أيضا فتدبر . الفرع الثالث : ما هو المذكور في المتن في آخر المسألة وهو ما لو استأجر الوصي أو الوارث من البلد مع عدم الإيصاء بالحج منه بتخيل عدم كفاية الميقاتية وهو يبتنى على كفاية الميقاتية في صورة الوصية المطلقة على ما هو مختار المتن واما على ما هو