تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( كتاب الحج ) — صفحة 391

مساهمون:

ص٣٩١
شرح
أو عدم الوصية رأسا فخولف واستؤجر من الميقات وفيه جهات من الكلام : الجهة الأولى : في براءة ذمة الميت بالإتيان بالحج الميقاتي وسقوط الوجوب من البلد وعدمها واستشكل فيها صاحب المدارك - قده - نظرا إلى عدم الإتيان بالمأمور به على وجهه على هذا التقدير فلا يتحقق الامتثال . ويدفع هذا الاشكال ان ذمة الميت مشغولة بخصوص الحج الذي هو عبارة عن الاعمال والمناسك التي يكون شروعها من الميقات ووجوب الاستنابة من البلد - على تقدير الوصية به أو مطلقا - انما هو تكليف زائد قد دل عليه الدليل على ما هو المفروض ولا يرجع ذلك إلى توقف براءة ذمة الميت على الاستيجار من البلد وتحقق الحج منه بل هو تكليف مستقل يترتب على مخالفته الإثم واستحقاق العقوبة ولا يرتبط بمسألة ذمة الميت وتحقق برائتها أصلا كما لا يخفى . ويمكن استفادة ذلك من صحيحة حريز بن عبد اللَّه قال سألت أبا عبد اللَّه عليه السّلام عن رجل اعطى رجلا حجة يحج عنه من الكوفة فحج عنه من البصرة قال عليه السّلام لا بأس إذا قضى جميع المناسك فقدتم حجه . « 1 » فان موردها وان كان صورة حياة الرجل المعطى ولا محالة تكون استنابته لأجل الهرم أو المرض الذي لا يرجى زواله - كما تقدم البحث فيه مفصلا - والمناسبة تقتضي أن تكون الكوفة بلد الرجل المعطى ولا دلالة فيه على لزوم أن تكون استنابة الحي من البلد لان وقوعها كذلك لا يكشف عن وجوبها ولأجله يمكن الإيراد على سيد المستمسك - قده - حيث أورد هذه الرواية في ضمن الروايات الواردة في المسألة السابقة مع عدم ارتباطها بها أصلا كما أن موردها صورة مخالفة الأجير لا المخالفة في الاستيجار كما هو المفروض في المقام والجواب وان كان دالا على عدم البأس فيه الا ان قوله عليه السّلام إذا قضى جميع المناسك . . بمنزلة التعليل ومقتضاه ان الإتيان بالمناسك يوجب تحقق التمامية
هامش
( 1 ) ئل أبواب النيابة في الحج الباب الحادي عشر ح - 1