تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( كتاب الحج ) — صفحة 390

مساهمون:

ص٣٩٠

[ مسألة 59 - لو أوصى بالبلدية أو قلنا بوجوبها مطلقا فخولف ]

مسألة 59 - لو أوصى بالبلدية أو قلنا بوجوبها مطلقا فخولف واستؤجر من الميقات واتى به ، أو تبرع عنه متبرع منه برئت ذمته وسقط الوجوب من البلد ، وكذا لو لم يسع المال الا من الميقات ، ولو عين الاستيجار من محل غير بلده تعين والزيادة على الميقاتية من الثلث ، ولو استأجر الوصي أو الوارث من البلد مع عدم الإيصاء بتخيل عدم كفاية الميقاتية ضمن ما زاد على الميقاتية للورثة أو لبقيتهم . ( 1 )
شرح
ما يحج به كافيا من بلاده لكان اللازم الحج منها ثم إن ما رواه ابن إدريس في آخر السرائر - على ما تقدم - يكون أيضا ظاهرا في أن المراد بالبلد هو بلد الموت ولكنه ذكر في الجواهر ان الظاهر إرادة موته في طريق الحج بل لعل الخبر : أوصى بحجته اى بإتمام حجته ، وعليه لا يكون واردا في المقام كما أنه على التقدير الأول أيضا لا تكون الرواية واجدة لوصف الاعتبار والحجية . واما الاستدلال بأنه آخر مكان كان مكلفا فيه بالحج فيرد عليه انه لم يكن الواجب عليه الحج من ذلك المكان الذي مات فيه بل كان الواجب على نفسه هو الحج وقطع المسافة وطي الطريق لا يكون واجبا الا من باب المقدمة بناء على وجوبها وعلى تقدير الوجوب عليه من ذلك المكان نقول : ما الدليل على وجوب القضاء عنه من ذلك المكان فان الدليل على وجوب القضاء عنه من البلد وان كان على خلاف القاعدة الا انه لا دلالة له على اعتبار بلد الموت وقد عرفت ان المنساق منه هو بلد الإقامة والاستيطان . ومما ذكرنا يظهر بطلان القول الثالث وكذا الاحتمال الرابع فإن المنشأ لهما هو توجه التكليف بوجوب الحج إليه في ذلك البلد ولكنه لا يقتضي اللزوم عليه من ذلك البلد وعلى تقديره فلا دليل على وجوب القضاء عنه منه كما هو ظاهر . ( 1 ) في هذه المسألة فروع : الأول : ما لو أوصى بالبلدية أو قلنا بوجوبها مطلقا ولو مع الوصية المطلقة