تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( كتاب الحج ) — صفحة 388

مساهمون:

ص٣٨٨
شرح
المطلقة الا ان لزوم الحج البلدي فيه يقتضي لزومه مع التقييد بالبلد بالأولوية القطعية كما لا يخفى . واما بناء على مختار المتن فمقتضى الجمع بين رعاية القاعدة المقتضية للحج من الميقات وبين ما يدل على لزوم العمل بالوصية في محدودة الثلث احتساب ما زاد على أجرة الميقاتية من الثلث فان وفي بالحج من البلد فاللازم الاستيجار منه واما أجرة الميقاتية اى الأجرة من الميقات فهي محسوبة من أصل التركة . ثم إنه على تقدير عدم وفاء التركة بالحج من البلد - بناء على المختار - وعلى تقدير عدم وفاء الثلث بالحج من البلد - بناء على مختار المتن - هل ينتقل إلى الميقات أو إلى الأقرب فالأقرب من البلد فقد احتاط في المتن بالثاني ورعاية الأقرب فالأقرب والظاهر أن مقتضى الجمع بين الروايات المتقدمة من هذه الجهة هو الحكم به وانه مع إمكان الأقرب لا يجوز الانتقال إلى الميقات سيما مثل موثقة عبد اللَّه بن بكير المتقدمة المؤيدة برواية محمد بن عبد اللَّه المتقدمة أيضا . ثم إنه في كلتا الصورتين من المسألة - صورة الوصية وصورة عدمها - لو لم يمكن الاستيجار الا من البلد يجب ذلك ويخرج من أصل التركة من دون فرق بين القول بان الواجب في صورة الإمكان هو الحج من البلد وبين القول بان الواجب هو الحج من الميقات وذلك للزوم قضاء الحج عن الميت فإذا لم يمكن الاستيجار الا من البلد فاللازم ذلك من باب المقدمة ومنه يظهر انه لا يكون للبلد خصوصية فإذا لم يمكن الاستيجار الا من موضع أبعد من البلد فاللازم ذلك بل لو لم يمكن الا من أقصى نقاط العالم يجب ذلك لأجل ما ذكر . بقي الكلام في هذه المسألة في أمر لم يقع له التعرض في المتن وهو المراد بالبلد وفيه أقوال : الأول : ما اختاره في الجواهر من أن المراد به هو بلد الإقامة والاستيطان حيث