تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( كتاب الحج ) — صفحة 361

مساهمون:

ص٣٦١
شرح
ثبوته والإغماض عن جوابه لا يوجب الإشكال في سند الرواية بعد صحة سند الأولى فلا مجال للإشكال من ناحية السند . واما من ناحية الدلالة فالظاهر أن المتفاهم العرفي من الجواب هو تقديم الحج غاية الأمر من أقرب المواضع وقوله يرد الباقي في الزكاة ليس معناه لزوم إبقاء شيء من المال لأجل الزكاة حتى يكون ظاهرا في التوزيع بل معناه لزوم رد الباقي في الزكاة على تقدير بقاء شيء بعد الحج وعليه فلا مجال لحملهما على التوزيع وبالجملة لا خفاء في ظهور الجواب في لزوم تقديم الحج وان كان مستوعبا لجميع التركة بحيث لم يبق شيء للزكاة بعد الحج . ثم إن هاتين الروايتين وان كانتا واردتين في مورد الزكاة الا ان الظاهر جريان الحكم في الخمس أيضا اما لكونه عوضا عن الزكاة واما لظهور كون الزكاة أهم من الحج وذلك لعطفها على الصلاة في كثير من الموارد في الكتاب العزيز ولما توعّد به من العذاب على تركها وعليه فالإشكال باختصاص الروايتين بالزكاة لا مجال له أصلا . ثم إن مقتضى بعض الروايات تقدم الحج على دين الناس وحقوقهم وهي صحيحة بريد العجلي المتقدمة الواردة في رجل خرج حاجا ومعه جمل له ونفقة وزاد فمات في الطريق ، المشتملة على قوله عليه السّلام : وان كان مات وهو صرورة قبل ان يحرم جعل جمله وزاده ونفقته وما معه في حجة الإسلام فإن فضل من ذلك شيء فهو للورثة ان لم يكن عليه دين . « 1 » بناء على تعلق قوله : ان لم يكن عليه دين بقوله فهو للورثة فإن مفاده حينئذ تقدم الحج على الدين والدين على الإرث واما لو كان متعلقا بقوله : جعل جمله وزاده . . فمفاده تقدم الدين على الحج وعلى اى تقدير فالرواية مخالفة للمشهور حيث إنهم يقولون بالتوزيع بالنسبة من دون تقدم للحج
هامش
( 1 ) ئل أبواب وجوب الحج وشرائطه الباب السادس والعشرون ح - 2
تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( كتاب الحج ) — صفحة 361 | الشيخ فاضل اللنكراني