تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( كتاب الحج ) — صفحة 359

مساهمون:

ص٣٥٩
شرح
والجواب ان ترتيب جميع احكام الدين على مثل حج النذر خصوصا مع عدم وقوع التعبير بالدين فيه ووضوح كونه على تقديره لا يكون على سبيل الحقيقة بل على نحو المسامحة والعناية ممنوع مضافا إلى انصراف الدين في موضوع تلك الأحكام إلى دين الناس كما لا يخفى . الثاني : الإجماع على أن الواجبات المالية تخرج من الأصل . وفيه : انه على تقدير ثبوت الإجماع وتحققه يكون القدر المتيقن من معقده هي الواجبات المالية النفسية المحضة كالزكاة والخمس وأمثالهما ولا يشمل مثل الحج الذي يكون المال مقدمة لتحقق مناسكه واعماله أو يكون مختلطا من المال وغيره الثالث : ما أفاده في « المستمسك » من أنه مقتضى الأخذ بمضمون النذر فإنه تمليك للَّه سبحانه العمل المنذور فإذا كان مملوكا كان دينا فيجب إخراجه من الأصل كسائر الديون ومرجعه إلى أن صيغة النذر المتحققة باللام وعلى ظاهرة في كون المنذور دينا ومملوكا له تعالى على عهدة الناذر وذمته . ويرد عليه : انها لا تقتضي كونه كالدين المتعارف بحيث يترتب عليه احكامه لانصراف الدين في موضوعها إلى دين الناس وحقهم . فانقدح انه لم ينهض دليل على إخراج حج النذر من الأصل الّا ان يثبت الإجماع على خصوصه وهو غير معلوم خصوصا مع عدم وقوع التعرض له في كثير من الكلمات . الفرع الخامس : ما لو كان عليه دين أو خمس أو زكاة وقصرت التركة عن الوفاء بالجميع والفرض ما لو كان عليه شيء من هذه الأمور زائدا على حجة الإسلام الثابتة عليه والّا فلا يرتبط بالمقام وعليه فإيراد الرواية الدالة على التوزيع مع عدم ثبوت الحج في موردها كما في بعض شروح العروة لا وجه له أصلا وكيف كان ففي خصوص مورد ثبوت الخمس أو الزكاة ان كان المال المتعلق به أحدهما موجودا