تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( كتاب الحج ) — صفحة 352

مساهمون:

ص٣٥٢

[ مسألة - 55 تقضى حجة الإسلام من أصل التركة ان لم يوص بها ]

مسألة - 55 تقضى حجة الإسلام من أصل التركة ان لم يوص بها سواء كانت حج التمتع أو القران أو الافراد أو عمرتهما ، وان أوصى بها من غير تعيين كونها من الأصل أو الثلث فكذلك أيضا ، ولو أوصى بإخراجها من الثلث وجب إخراجها منه ، وتقدمت على الوصايا المستحبة وان كانت متأخرة عنها في الذكر ، وان لم يف الثلث بها أخذت البقية من الأصل ، والحج النذري كذلك يخرج من الأصل ، ولو كان عليه دين أو خمس أو زكاة وقصرت التركة فإن كان المال المتعلق به الخمس أو الزكاة موجودا قدما فلا يجوز صرفه في غيرهما ، وان كانا في الذمة فالأقوى توزيعه على الجميع بالنسبة فإن وفت حصة الحج به فهو والا فالظاهر سقوطه ، وان وفت ببعض أفعاله كالطواف فقط - مثلا - وصرف حصته في غيره ، ومع وجود الجميع
شرح
الاستطاعة إليه وحده دون الأخر وهذا بخلاف حج التمتع الذي لا يكون مع عمرته الا واجبا واحدا والاستطاعة المعتبرة ملحوظة بالنسبة إلى المجموع وكيف كان فالدليل على وجوب الإتيان بحج القران والافراد بعد الاستقرار ووجوب القضاء بعد الموت هي الروايات المتقدمة الواردة في مورد استقرار حجة الإسلام فإن حجة الإسلام عنوان عام شامل لأقسام الحج بأجمعها ولا اختصاص له بحج التمتع فنفس الروايات المتقدمة شاملة لحج القران والافراد أيضا . واما العمرة المفردة فيمكن ان يقال بأنها جزء من حجة الإسلام وان كان عملا مستقلا فتشملها أيضا الروايات المتقدمة أيضا ولو نوقش في ذلك فيدل على وجوب القضاء عنه الذي هو لازم وجوب أدائه مع التسكع صحيحة زرارة عن أبي جعفر عليه السّلام قال : إذا أحصر الرجل بعث بهديه إلى أن قال : قلت فان مات وهو محرم قبل ان ينتهي إلى مكة قال : يحج عنه ان كان حجة الإسلام ويعتمر انما هو شيء عليه « 1 » فان قوله - عليه السّلام - ويعتمر ظاهر في وجوب قضاء العمرة كقضاء حجة الإسلام والتعليل دليل على وجوب أدائه على المكلف في حال الحياة ولو مع التسكع .
هامش
( 1 ) ئل أبواب وجوب الحج وشرائطه الباب السادس والعشرون ح - 3