تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( كتاب الحج ) — صفحة 350

مساهمون:

ص٣٥٠
شرح
يمكن فيه العود بالإضافة إلى نفقة العود ولم يعتبر شيء بالنسبة إلى الرجوع إلى الكفاية فانقدح ان الحق في المسألة ما عليه المشهور . ثم إنه تعرض في العروة في ذيل مسألة الاستقرار لأمرين : أحدهما ان هذا - يعنى اعتبار بقاء الشرائط إلى مضى الزمان المذكور - إذا لم يكن فقد الشرائط مستندا إلى ترك المشي والا استقر عليه كما إذا علم أنه لو مشى إلى الحج لم يمت أو لم يقتل أو لم يسرق ماله - مثلا - فإنه - ح - يستقر عليه الوجوب لأنه بمنزلة تفويت الشرط على نفسه واما لو شك في أن الفقد مستند إلى ترك المشي أولا فالظاهر عدم الاستقرار للشك في تحقق الوجوب وعدمه واقعا . أقول : اما أصل ما افاده من انحصار اعتبار بقاء الشرائط بما إذا لم يكن فقد الشرائط مستندا إلى ترك المشي والا استقر عليه فالدليل عليه ما افاده من أنه بمنزلة تفويت الشرط على نفسه فهو كما لو أتلف الاستطاعة بيده فإنه لا يمنع عن وجوب الحج عليه . واما ما افاده من الحكم بعدم الاستقرار في صورة الشك للشك في تحقق الوجوب وعدمه واقعا فيرد عليه ان لازمة الحكم بعدم الوجوب فيما لو احتمل انتفاء الاستطاعة - مثلا - قبل الشروع في الأعمال أو في أثنائها لان الاستطاعة شرط للوجوب والشك في الشرط شك في المشروط فتجري أصالة البراءة عن الوجوب مع أنه لا مجال لجريانها والحكم بعدم الوجوب لان مقتضى الاستصحاب بقاء الاستطاعة وثبوت الوجوب ولو ظاهرا فهو نظير الشك في القدرة فإنه لا يجوز تفويت الواجب بمجرده ولا يجوز للعبد الاحتجاج على المولى في مخالفة التكليف بالشك في القدرة على المكلف به بل لا بد من إحراز عدمها وثبوت العجز عن موافقته والمقام من هذا القبيل فإنه لا يكون الشك في استناد الفقد إلى ترك المشي أو غيره عذرا في مخالفة التكليف بل اللازم إحراز عدم الاستناد إلى غيره كما لا يخفى .
تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( كتاب الحج ) — صفحة 350 | الشيخ فاضل اللنكراني