تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( كتاب الحج ) — صفحة 349

مساهمون:

ص٣٤٩
شرح
وهو معلوم البطلان وان ناقش فيه صاحب الجواهر بقوله بعد نقل ما في المدارك قلت قد يمنع معلومية بطلانه بناء على اعتبار الاستطاعة ذهابا وإيابا في الوجوب . وبما ذكرنا يندفع الاشكال على المشهور ومحصل الاشكال ان نفقة العود والإياب ان كانت ملحوظة بنحو الشرطية لوجوب الحج فاللازم ان يكون ذهابها بعد الفراغ عن اعمال الحج قبل مضى زمان يمكن فيه العود كاشفا عن عدم وجوب الحج لانتفاء شرطه وان لم يكن كاشفا عن ذلك بل كان غير مناف للوجوب ولوقوع الحج حجة الإسلام فما معنى شرطية نفقة العود واعتبارها في الوجوب كما لا يخفى . ويندفع الاشكال المزبور بأن ثمرة الشرطية وفائدة الاعتبار انه لو لم تكن له هذه النفقة عند إرادة الحج لا يجب عليه الحج والخروج اليه وكذا لو علم عند إرادة الحج بسرقة النفقة المزبورة بعد الفراغ عن الحج قبل مضى الزمان المذكور واما كون ذهابها في الزمان المذكور كاشفا عن عدم وجوب الحج من الأول فلا والسرّ في ذلك ان عمدة الدليل على اعتبار نفقة العود هي قاعدة « لا حرج » ومقتضاها باعتبار ورودها في مقام الامتنان عدم الوجوب مع انتفائها من الأول أو مع العلم به بعد الفراغ قبل مضى الزمان المذكور واما انتفائها بعد وجودها من الأول فلا يكون مقتضى القاعدة الكشف عن عدم الوجوب بعد عدم ثبوت الامتنان في هذه الصورة لأنه لا مجال لثبوته بلحاظ الحكم بعدم كون حجه الذي اتى به حجة الإسلام ويجرى ذلك بالإضافة إلى الرجوع إلى الكفاية فإنه لو فرض تلفها بعد الرجوع بلا فصل لا يكون ذلك كاشفا عن عدم وجوب حجه وان كان شرطا في الوجوب كما مرّ . ومما ذكرنا من تأييد كلام المشهور يظهر توجه الاشكال على ما في المتن والعروة من اعتبار مضى زمان يمكن معه العود بالإضافة إلى استجماع الشرائط فإنك عرفت ان لازم الشرطية ليس هو اعتبار البقاء إلى الزمان المذكور مضافا إلى أنه يرد عليهما انه ما الفرق بين نفقة العود وبين الرجوع إلى الكفاية حيث اعتبر مضى زمان