شرح
ماله لا من أموالهم رواية هارون بن حمزة الغنوي عن أبي عبد اللَّه - عليه السّلام - في رجل مات ولم يحج حجة الإسلام ولم يترك الا قدر نفقة الحج وله ورثة قال هم أحق بميراثه ان شاءوا أكلوا وان شاءوا حجوا عنه . « 1 » ولو أبيت إلا عن كون المراد من قدر نفقة الحمولة غير قدر نفقة الحج فيقال على هذا الوجه بوقوع المعارضة بين هذه الرواية والروايات المتقدمة ولكن الحق ما عرفت من عدم وقوع التعارض بوجه لاختلاف الموردين ومن الواضح ان كون ما ترك بمقدار نفقة الحج لا يلازم الاستطاعة في حال الحياة كما لا يخفى .
الفرع الثاني : ما لو أوصى بحجة الإسلام من غير تعيين كونها من الأصل أو من الثلث وحكمه - كما في المتن - كالفرع الأول وهو القضاء عن أصل التركة ويدل عليه - مضافا إلى إمكان دعوى الأولوية فإنه فيما إذا لم يكن هناك وصية إذا كان الواجب الإخراج من الأصل لكان ثبوت هذا الحكم مع الوصية المطلقة بطريق أولى - صحيحة معاوية بن عمار عن أبي عبد اللَّه - عليه السّلام - في رجل توفى وأوصى ان يحج عنه قال : ان كان صرورة فمن جميع المال انه بمنزلة الدين الواجب وان كان قد حج فمن ثلثه إلى آخر الحديث . « 2 » ثم لا يخفى اتحاد هذه الرواية مع صحيحة معاوية بن عمار المذكورة في الوسائل بعد هذه الرواية مع فصل رواية أخرى ولا تعدد بين الروايتين قال فيها : معاوية بن عمار عن أبي عبد اللَّه - عليه السّلام - قال سألت عن رجل مات وأوصى ان يحج عنه قال إن كان صرورة حج عنه من وسط المال وان كان غير ضرورة فمن الثلث . « 3 » بل الظاهر اتحادها مع الرواية الفاصلة وهي رواية حارث بيّاع الأنماط انه سئل
هامش
( 1 ) ئل أبواب وجوب الحج وشرائطه الباب الرابع عشر ح - 1
( 2 ) ئل أبواب وجوب الحج وشرائطه الباب الخامس والعشرون ح - 4
( 3 ) ئل أبواب وجوب الحج وشرائطه الباب الخامس والعشرون ح - 6