شرح
ثانيهما التفكيك بين الاستقرار وبين الاجزاء قال في العروة بعد معنى الاستقرار :
« هذا بالنسبة إلى استقرار الحج لو تركه واما لو كان واجدا للشرائط حين المسير فسار ثم زال بعض الشرائط في الأثناء فأتمّ الحج على ذلك الحال كفى حجه عن حجة الإسلام إذا لم يكن المفقود مثل العقل بل كان هو الاستطاعة البدنية أو المالية أو السربية ونحوها على الأقوى .
أقول : اللازم هو التفصيل في الشرائط غير العقل والحيات فإن كان الدليل على اعتبارها الأدلة الدالة على مدخليتها في الوجوب من الروايات الخاصة سيما الواردة منها في تفسير الاستطاعة المأخوذة في الآية الشريفة فاللازم بمقتضى مدخليتها - حدوثا وبقاء - كون انتفائها في أثناء الاعمال كاشفا عن عدم الوجوب فإذا انتفت الاستطاعة المالية في أثناء الاعمال بحيث تقع بقية الأعمال خالية عن الاستطاعة فلا مجال للحكم بالوجوب وكون حجه حجة الإسلام .
وان كان الدليل على اعتبارها هي المزاحمة وأهمية الواجب الآخر على الحج كحفظ النفس وأداء الدين - مثلا - فعدم رعايتها من الأول غير قادح في الصحة فضلا عن انتفائها في الأثناء كما لا يخفى .
وان كان الدليل هي قاعدة نفى الحرج مثل نفقة العود فانتفائها في الأثناء لا يوجب البطلان بمعنى الخروج عن كونه حجة الإسلام كانتفائها بعد الاعمال قبل مضى زمان يمكن فيه العود لما عرفت من عدم اقتضاء القاعدة بالإضافة إلى بعد الأعمال أو في الأثناء شيئا ينافي الامتنان فالحق في هذا الأمر هو التفصيل الذي عرفت .
بقي الكلام في أصل المسألة فيما وقع التعرض له في المتن في الذيل وهو ما لو استقر عليه العمرة فقط أو الحج فقط كما في حج القران والافراد وقد صرح في الجواهر بأنه قد تستقر العمرة وحدها وقد يستقر الحج وحده وقد يستقران والوجه في ذلك ان كلا من الحج والعمرة في القران والافراد واجب مستقل يجب مع