تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( كتاب الحج ) — صفحة 347

مساهمون:

ص٣٤٧
شرح
الاستقرار الظاهري فيرد عليه ان الاستقرار الظاهري لا يترتب عليه الأثر لأن الملاك في الاستقرار الذي يوجب الحج ولو متسكعا والقضاء عنه بعد الموت هو استكمال الشرائط واستجماعها ثم الإهمال والمسامحة ومن الواضح انه لا بد من الرجوع إلى أدلة الشرائط والوصول إلى مفادها والظاهر أن أدلة الشرائط تدل على جهتين : إحديهما : ان الشرائط المعتبرة أمور واقعية ولها مع هذا الوصف مدخلية في الوجوب والتكليف وعليه فاجتماعها بمقتضى الاستصحاب لا يؤثر إلّا في ثبوت الوجوب الظاهري ثانيتهما : ان الشرائط دخيلة في التكليف حدوثا وبقاء ولا يتحقق التكليف الواقعي بمجرد حدوثها فقط وعليه فإذا لم يخرج مع الرفقة وزالت الشرائط - كلا أو بعضا - بعد خروجها قبل زمان الحج أو في أثناء الاعمال يكشف ذلك عن عدم الوجوب بحسب الواقع لما عرفت من مدخليتها في البقاء كالحدوث فلا وجه لوجوب الحج عليه بعد ذلك مع التسكع ولا لوجوب القضاء عنه بعد الموت كما أنه يظهر ان مخالفته للأمر بالخروج لا تكون الّا مجرد التجري من دون ان يكون بحسب الواقع مأمورا بالخروج فهذا القول لا مجال للالتزام به أصلا . واما : ما احتمله العلامة في القواعد من أنه عبارة عن مضى زمان يتمكن فيه من الإحرام ودخول الحرم فإن كان مستنده القواعد وأدلة اعتبار الشروط فقد عرفت ان مقتضاها اعتبار بقاء الشرائط إلى آخر الاعمال وتمامية الحج ولا يستفاد منها خصوصية للإحرام ودخول الحرم ، وان كان مستنده الروايات الدالة على أن من مات بعد الإحرام ودخول الحرم يجزى ذلك عن حجة الإسلام كصحيحتي بريد العجلي وضريس المتقدمتين ففيه ان موردهما كما مر الكلام فيه خصوص من استقر عليه الحج قبل ذلك ولا تشملان من لم يستقر عليه بقرينة التعبير بالاجزاء والقضاء فيهما فلا ارتباط لهما بالمقام مع أنه على فرض العموم والشمول يختص ذلك بالموت ولا يتعدى منه إلى غيره فهل زوال الاستطاعة بعد الإحرام ودخول الحرم لا ينافي اتصاف الحج
تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( كتاب الحج ) — صفحة 347 | الشيخ فاضل اللنكراني