شرح
عود الحجاج وقبل مضى إمكان عودهم لم يستقر الحج في ذمته لأن نفقة الرجوع لا بد منها في الشرائط .
ومنها : ما هو ظاهر المدارك وصريح المفاتيح وشرحه واستقر به صاحب المستند على ما حكى عنهم من كفاية وجودها حين خروج الرفقة فلو أهمل استقر عليه وان فقدت بعد ذلك لأنه كان مأمورا بالخروج معهم .
ومنها : ما اختاره الماتن - قدس سره - والسيد - قده - في العروة من أنه يتحقق الاستقرار ببقائها إلى زمان يمكن فيه العود إلى وطنه بالنسبة إلى الاستطاعة المالية والبدنية والسربية واما بالنسبة إلى مثل العقل فيكفي بقائه إلى آخر الاعمال .
والظاهر أن المراد بمثل العقل هي الحيات .
أقول : اما القول بكفاية وجود الشرائط حين خروج الرفقة معللا بأنه كان مأمورا بالخروج معهم فيرد عليه ان الجامع للشرائط إلى حين الخروج تارة يعلم ببقائها إلى آخر الاعمال والفراغ عنها وأخرى يعلم بانتفائها - كلا أو بعضا - في أثناء الأعمال وثالثة يشك في البقاء والانتفاء ففي الصورة الأولى يكون امره بالخروج مع الرفقة أمرا واقعيا مقدميا على القول بوجوب المقدمة وثبوت الملازمة بينه وبين وجوب ذي المقدمة وفي الصورة الثانية لا يكون مأمورا بالخروج أصلا لأنه يعلم بعدم وجوب الحج عليه فكيف تجب مقدمته وهي الخروج وفي الصورة الثالثة يكون مأمورا بالخروج امرا ظاهريا مقدميا لان وجوب ذي المقدمة انما هو مستند إلى استصحاب بقاء الشرائط وعدم انتفائها في أثناء الاعمال فهو وجوب ظاهري فوجوب الخروج أيضا كذلك .
وحينئذ نقول - بعد كون المفروض في كلام القائل هي الصورة الثالثة - انه ان كان المراد بالاستقرار الذي يتحقق عند القائل بما ذكره هو الاستقرار الواقعي فيرد عليه ان الأمر الظاهري بالخروج لا يحقق الاستقرار الواقعي ، وان كان المراد هو