شرح
استقر عليه الحج لان الموت مع عدم الاستقرار كاشف عن عدم الوجوب وعدم كون الحجة مفروضة .
فقد ظهر من جميع ذلك ان مقتضى الجمع بين الروايات لزوم قضاء الحج عمن استقر عليه الحج والظاهر أنه لا فرق في ذلك بين من تمكن من الإتيان بالحج ولم يأت به عصيانا كما هو المفروض في المقام أو حرجا وبين من لم يتمكن من الإتيان به أصلا كما أن الظاهر صحة التبرع عنه لأنه بعد فرض كون الحج بمنزلة الدين الواجب وقد عرفت ظهور تعبير الآية في ذلك يجرى عليه حكم الدين من هذه الجهة أيضا فيصح التبرع عنه كما في الدين فتدبر مضافا إلى دلالة بعض الروايات على صحة التبرع .
المقام الثاني : فيما يتحقق به الاستقرار والظاهر كما حكى عن المدارك ان عنوان الاستقرار لا يكون في شيء من الروايات بل هو اصطلاح فقهي وقد وقع الخلاف فيما يتحقق به على أقوال :
منها : ما هو المشهور - نقلا وتحصيلا كما في الجواهر - من أن ما يتحقق به الاستقرار الذي يترتب عليه أحكامه عبارة عن مضى زمان يمكن فيه الإتيان بجميع أفعاله مستجمعا للشرائط وهو إلى اليوم الثاني عشر من ذي الحجة .
ومنها : ما اختاره في المهذب واحتمله الشهيد من أنه مضى زمان يمكن فيه الإتيان بالأركان جامعا للشرائط فيكفي بقائها إلى مضى جزء من يوم النحر يمكن فيه الطوافان والسعي .
ومنها : ما احتمله العلامة في محكي القواعد من أنه عبارة عن مضى زمان يتمكن فيه من الإحرام ودخول الحرم .
ومنها : ما ذكره السيد - قده - في العروة بقوله : وربما يقال باعتبار بقائها إلى عود الرفقة . وربما يستفاد ذلك مما ذكره في التذكرة من أن من تلف ماله قبل