شرح
ومثلها : رواية هارون بن حمزة الغنوي عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام في رجل مات ولم يحج حجة الإسلام ولم يترك الا قدر نفقة الحج وله ورثة قال : هم أحق بميراثه ان شاءوا أكلوا وان شاءوا حجوا عنه . « 1 » ومنها : صحيحة بريد العجلي قال سألت أبا جعفر عليه السّلام عن رجل خرج حاجا ومعه جمل له ونفقة وزاد فمات في الطريق قال : ان كان صرورة ثم مات في الحرم فقد أجزأ عنه حجة الإسلام ، وان كان مات وهو صرورة قبل ان يحرم جعل جمله وزاده ونفقته وما معه في حجة الإسلام فإن فضل من ذلك شيء فهو للورثة ان لم يكن عليه دين ، قلت أرأيت أن كانت الحجة تطوعا ثم مات في الطريق قبل ان يحرم لمن يكون جمله ونفقته وما معه ؟ قال يكون جميع ما معه وما ترك للورثة الا ان يكون عليه دين فيقضى عنه أو يكون أوصى بوصية فينفذ ذلك لمن أوصى له ويجعل ذلك من ثلثه . « 2 » واما التقييد من الجهة الثانية الراجعة إلى الاختصاص بالمستطيع الذي استقر عليه الحج فيدل عليه صحيحة الحلبي عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام قال سألني رجل عن أمرية توفيت ولم تحج فأوصت أن ينظر قدر ما يحج به فإن كان أمثل أن يوضع في فقراء ولد فاطمة عليها السّلام وضع فيهم وان كان الحج أمثل حج عنها فقلت له : ان كان عليها حجة مفروضة فأن ينفق ما أوصت به في الحج أحب الىّ من أن يقسم في غير ذلك « 3 » فان الظاهر من قوله : أحب هو اللزوم والمحبوبية التعينية كما في قوله تعالىوَأُولُوا الْأَرْحامِ بَعْضُهُمْ أَوْلى بِبَعْضٍ *وعليه فمفاد الرواية لزوم قضاء الحج عنها إذا كان عليها حجة مفروضة ومن الواضح اختصاص هذا العنوان بخصوص المستطيع الذي
هامش
( 1 ) ئل أبواب وجوب الحج وشرائطه الباب الرابع عشر ح - 1
( 2 ) ئل أبواب وجوب الحج وشرائطه الباب السادس والعشرون ح - 2
( 3 ) ئل أبواب وجوب الحج وشرائطه الباب الخامس والستون ح - 4