شرح
السابقة خصوصا مع كون الراوي عن محمد بن مسلم في كلتيهما هو عاصم بن حميد والراوي عنه كذلك هو النضر بن سويد .
ومنها : رواية رفاعة قال سألت أبا عبد اللَّه عليه السّلام عن رجل يموت ولم يحج حجة الإسلام ولم يوص بها ، أيقضي عنه ؟ قال نعم . « 1 » .
ثم إنه لو فرض ثبوت الإطلاق لهذه الروايات من جهة شمولها لغير المستطيع فضلا عن المستطيع الذي لم يستقر عليه الحج فتارة يتمسك في تقييدها بالإجماع بل الضرورة على عدم وجوب قضاء الحج عن غير المستطيع والإجماع ظاهرا على عدم وجوب قضائه عن المستطيع الذي لم يستقر عليه وأخرى يتمسك في التقييد بالروايات الدالة عليه فنقول :
اما التقييد من الجهة الأولى الراجعة إلى عدم الشمول لغير المستطيع فيدل عليه روايات :
منها : صحيحة معاوية بن عمار عن أبي عبد اللَّه - عليه السّلام - في رجل توفى وأوصى ان يحج عنه قال إن كان صرورة فمن جميع المال انه بمنزلة الدين الواجب وان كان قد حج فمن ثلثه ، ومن مات ولم يحج حجة الإسلام ولم يترك الّا قدر نفقة الحمولة وله ورثة فهم أحق بما ترك فان شاءوا أكلوا ، وان شاءوا حجوا عنه . « 2 » والظاهر أن المراد بنفقة الحمولة هي نفقة الحج كما وقع التعبير بها في بعض الروايات الآتية ومورد الجملة الأخيرة هو غير المستطيع لأنه وقع التعرض لحكم المستطيع في الجملتين الأوليين : الأولى بالإضافة إلى المستطيع الذي لم يحج والثانية بالإضافة إلى المستطيع الذي حج حجة الإسلام وكانت وصيته هو الحج التطوعى وعليه فمورد الجملة الثالثة لا محالة يكون غير المستطيع ومفاد الرواية عدم لزوم الحج عنه .
هامش
( 1 ) ئل أبواب وجوب الحج وشرائطه الباب الثامن والعشرون ح - 6
( 2 ) ئل أبواب وجوب الحج وشرائطه الباب الخامس والعشرون ح - 4