تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( كتاب الحج ) — صفحة 342

مساهمون:

ص٣٤٢
شرح
فوائده الاجتماعية ولا يرتبط المسلمون بعضهم مع بعض في الجهات السياسية والمشاكل التي أوقعهم الاستعمار فيها ولأجله اختاروا لحكومة الحرمين من كان عبدا لهم لا يطيع اللَّه بل يطيع الطاغوت والشيطان واقدروه كمال القدرة للصد عن وصول المسلمين إلى الأهداف المهمة الاجتماعية المترتبة على الحج وأمروه بالمقاومة ولو كانت متوقفة على قتل المئات من الحجاج الذين كان أكثرهم من الشيوخ والكبار من الرجال والنساء جنب مسجد الحرام فجعلوا قوله تعالى« وَمَنْ دَخَلَهُ كانَ آمِناً »تحت أقدامهم واختاروا عبادة الطاغوت والشيطان في لباس خدمة الحرمين وذكروا لتوجيه ذلك بعد ان لم يكن لهم وجه ما يضحك به الثكلى ويشهد بكذبه من كان له أدنى حظ من الفهم والعقل . وكيف كان يمكن استفادة وجوب القضاء الذي هو بمعنى أداء الدين بعد الموت من نفس التعبير في الآية الشريفة ولو أغمض النظر عنه يدل على ذلك روايات : منها : صحيحة معاوية بن عمار قال سألت أبا عبد اللَّه - عليه السّلام - عن الرجل يموت ولم يحج حجة الإسلام ويترك مالا قال : عليه ان يحج من ماله رجلا صرورة لا مال له « 1 » والسؤال فيها يحتمل ان يكون مطلقا شاملا لمن لم يستطع أصلا أيضا ويمكن ان يكون مختصا بخصوص المستطيع الذي استقر عليه الحج ولم يأت به وعلى كلا التقديرين دليل على الوجوب في المقام . ومنها : رواية محمد بن مسلم قال : سألت أبا جعفر - عليه السّلام - عن رجل مات ولم يحج حجة الإسلام يحج عنه ؟ قال : نعم . « 2 » . ومنها : رواية أخرى له قال : سألت أبا جعفر - ع - عن رجل مات ولم يحج حجّة الإسلام ولم يوص بها أيقضي عنه ؟ قال : نعم . « 3 » والظاهر اتحادها مع الرواية
هامش
( 1 ) ئل أبواب وجوب الحج وشرائطه الباب الثامن والعشرون ح - 1 ( 2 ) ئل أبواب وجوب الحج وشرائطه الباب الثامن والعشرون ح - 2 ( 3 ) ئل أبواب وجوب الحج وشرائطه الباب الثامن والعشرون ح - 5