تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( كتاب الحج ) — صفحة 340

مساهمون:

ص٣٤٠
شرح
والجواب عنه انه قد تقدم انه يجرى في الروايات احتمالان : أحدهما ان يكون المراد وجوب الحج في عام الاستطاعة البذلية ولو كان المبذول له حمارا أجدع أبتر ففي الحقيقة تدل على سعة دائرة البذل في الاستطاعة البذلية ثانيهما ان يكون المراد وجوب الحج بعد زوال الاستطاعة البذلية وان كان على حمار كذلك ففي الحقيقة تكون ناظرة إلى من استقر عليه الحج بالاستطاعة البذلية والظاهر أن كلا من الاحتمالين يؤيده بعض الروايات الأخر فراجع . فإن كان المراد الاحتمال الأول فلا ارتباط لهذه الروايات بالمقام أصلا وان كان المراد هو الاحتمال الثاني فالجواب ان الحج على حمار كذلك لا يكون مستلزما للحرج دائما أو نوعا بل قد يكون مستلزما وقد لا يكون كذلك وفي هذه الصورة يكون إطلاقها محكوما بقاعدة نفى الحرج فلا مجال للاستدلال بهذه الروايات . الرابع : رواية أبي بصير قال قلت لأبي عبد اللَّه - عليه السّلام - قول اللَّه - عز وجل -وَلِلَّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ مَنِ اسْتَطاعَ إِلَيْهِ سَبِيلًاقال يخرج ويمشي ان لم يكن عنده قلت لا يقدر على المشي ؟ قال يمشى ويركب ، قلت لا يقدر على ذلك أعني المشي ؟ قال يخدم القوم ويخرج معهم . « 1 » . والاستدلال بهذه الرواية مع الإغماض عن سندها - لضعفه بعلى بن أبي حمزة البطائني الراوي عن أبي بصير - مبنى على دعوى كون الرواية واردة في مورد الاستقرار وعلى دعوى كون خدمة القوم مستلزمة للحرج وكلتا الدعويين ممنوعة : أما الأولى فلأجل كونها واردة في مقام الجواب عن سؤال تفسير الآية الدالة على وجوب أصل الحج مع الاستطاعة وقد عرفت ان الآية لا دلالة لها على وجوب الحج في صورة الاستقرار لظهورها في كون عنوان « المستطيع » دخيلا - حدوثا وبقاء - فلا مجال لحمل الرواية على بيان حكم الاستقرار أصلا نعم تكون الرواية معرضا عنها كما مر
هامش
( 1 ) ئل أبواب وجوب الحج وشرائطه الباب الحادي عشر ح - 2