شرح
آخر العمر الظاهرة في الحرمة وانه موجب لترك شريعة من شرائع الإسلام أو ان تاركه يموت يهوديا أو نصرانيا أو انه يحشر يوم القيامة أعمى فإن مفادها لزوم الإتيان به ما دام لم يمت وان زالت الاستطاعة فلا إشكال في هذه الصورة بل لا خلاف من حيث الفتوى أيضا .
الثالثة : الصورة الثانية مع استلزامها للحرج ، مقتضى القاعدة مع ملاحظة دليل نفى الحرج عدم الوجوب في هذه الصورة لكن ربما يقال بوجوبه ويمكن ان يستدل عليه بوجوه :
الأول : الإجماع لأن الظاهر من كلمات الأصحاب هو التسالم على وجوب الحج متسكعا على من استقر عليه الحج إلا إذا انتفى أصل القدرة .
والجواب عنه - مضافا إلى المناقشة في الصغرى نظرا إلى أنه لو كان نظرهم إلى وجوب الحج حتى مع الحرج لكان اللازم التصريح به خصوصا مع ما هو المغروس في الأذهان مع ملاحظة قاعدة نفى الحرج التي هي حاكمة على الأدلة الأولية - منع الكبرى بعد احتمال استناد المجمعين إلى بعض الوجوه الآتية كما مرّ مرارا .
الثاني : انه أوقع نفسه بسوء اختياره في هذا المحذور .
والجواب عنه عدم كونه بمجرده دليلا على الوجوب في صورة الحرج فإنه لو كان هناك دليل على الوجوب لكان الوجه المذكور صالحا لتوجيهه وقابلا لتقريبه واما مع عدم الدليل المذكور فلا يكون هذا الوجه بمجرده دليلا عليه كما لا يخفى خصوصا مع ملاحظة عدم اختصاص قاعدة الحرج بما إذا لم يكن الحرج ناشيا من المكلف وبسوء اختياره الثالث : الروايات المتقدمة الواردة في الاستطاعة البذلية الدالة على أنه ليس له ان يستحيي بل يجب عليه الخروج إلى الحج ولو على حمار أجدع أبتر مع دعوى كون الاستطاعة المالية كالبذلية .