تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( كتاب الحج ) — صفحة 311

مساهمون:

ص٣١١
شرح
وترتيب احكام المسلم عليه ما عدا الأحكام الثلاثة وهي تقسيم أمواله ومفارقة زوجته وقتله فان قلنا بالقبول كذلك كما هو الحق فيصح الحج الصادر منه وان لم نقل بذلك سواء قلنا بعدم قبولها مطلقا أو قلنا بعدم قبولها ظاهرا وان قبل باطنا فلا مجال لصحة عبادته لعدم زوال كفره وارتداده نعم يشكل بناء على هذين القولين ان التكليف بالعبادة مع عدم صحتها وعدم إمكان الإتيان بها صحيحة إلى آخر العمر كيف يجتمعان الا ان يكون هذا الاشكال دليلا على بطلان القولين فتدبر . الخامسة انه لو أحرم حال ارتداده لا يقع إحرامه صحيحا بل يكون باطلا فيجري فيه حكم بطلان الإحرام من الرجوع إلى الميقات مع الإمكان والّا فمن موضعه وإذا دخل الحرم يخرج خارج الحرم ويحرم . السادسة لو حج في حال إسلامه ثم ارتد ففي المتن : لم يجب عليه الإعادة على الأقوى خلافا للشيخ - قده - في المبسوط حيث قال في محكيه : « لان إسلامه الأول لم يكن إسلاما عندنا لأنه لو كان كذلك لما جاز ان يكفر . . » فإن كان مراده بالجواز هو الجواز التكليفي فمن المعلوم ان عدم الجواز لا يختص بما إذا كان إسلامه الأول إسلاما بل يكون شاملا للكافر فان الكافر لا يجوز له استدامة الكفر والبقاء عليه أصلا هذا مضافا إلى أن عدم الجواز كذلك لا ينافي الكفر بل دليل على تحققه ووقوعه وان كان مراده بالجواز هو الإمكان فيرد عليه ان هذا الكلام مصادرة وعين المدعى لأنه لم يقم دليلا على عدم الإمكان وانه لو كان إسلامه الأول إسلاما لما أمكن له ان يكفر كما لا يخفى . نعم في الجواهر الاستدلال له بقوله تعالىوَما كانَ اللَّهُ لِيُضِلَّ قَوْماً بَعْدَ إِذْ هَداهُمْ حَتَّى يُبَيِّنَ لَهُمْ ما يَتَّقُونَ، ومن الواضح ان ذيل الآية دليل على إمكان الإضلال بعد الهداية ويؤيده بل يدل عليه مثل قوله تعالىإِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا ثُمَّ كَفَرُوا ثُمَّ آمَنُوا ثُمَّ كَفَرُوا ثُمَّ ازْدادُوا كُفْراً. . فان ظاهره تحقق الايمان والكفر حقيقة ولا مجال
تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( كتاب الحج ) — صفحة 311 | الشيخ فاضل اللنكراني