شرح
والحق في الجواب ما ذكرناه في كتابنا في القواعد الفقهية مما استفدناه من سيدنا الأستاذ الماتن - قدس سره الشريف - في بعض مباحثه الأصولية وهو ان الاستحالة انما تتحقق إذا كان الخطاب متوجها إلى خصوص الكافر كالخطاب المتوجه إلى العاجز واما لو كان الخطاب متوجها إلى العموم من دون فرق بين المسلم والكافر فلا تكون صحة هذا الخطاب متوقفة على صحته إلى كل واحد من المخاطبين الا ترى انه يصح الخطاب إلى جماعة بخطاب واحد ان يعملوا عملا ولو مع العلم بعدم قدرة بعضهم على إيجاد العمل نعم لو كان الجميع أو الأكثر غير قادرين لما صح العقاب واما مع عجز البعض فلا مانع منه مع أنه لو انحل الخطاب الواحد إلى الخطابات المتعددة لما صح لاستحالة بعث العاجز مع العلم بعجزه وفي المقام أيضا كذلك فان التكليف بوجوب القضاء عام شامل للمسلم والكافر وعدم قابليته للامتثال بالإضافة إلى الكافر لا يقدح في ثبوت الخطاب والتكليف بنحو العموم غاية الأمر انه لا بد له من التمسك بالعذر في صورة المخالفة ومن الظاهر أن الكفر لأجل انه أمر اختياري لا يكاد يتحقق به العذر كما لا يخفى .
الجهة الرابعة انه لو بقي الكافر المستطيع الذي استقر الحج عليه على كفره إلى أن مات ففي المتن تبعا لغيره : لا يقضى عنه وقد استدل عليه السيد - قده - في العروة بعدم كونه أهلا للإكرام والإبراء .
ومن الواضح انه لا يلائم مع كونه دليلا فقهيا مستندا للحكم والفتوى خصوصا مع كون عنوان الإبراء يشمل مثل الدين من حقوق الناس فإنه لا اشكال ظاهرا في وجوب أداء دينه من تركته مع استلزامه تحقق الإبراء .
فالأولى في مقام الاستدلال ان يقال إن القضاء عنه بعد الموت لا يكاد يتحقق إلا بالنيابة عنه وكون الفاعل قاصدا لها وقد تحقق في بحث النيابة اشتراط كون المنوب عنه مسلما في النيابة عنه في العبادات فأدلة النيابة تمنع عن النيابة عن الميت الكافر في