تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( كتاب الحج ) — صفحة 309

مساهمون:

ص٣٠٩
شرح
المقام نعم استثنى مورد واحد وهو ما إذا كان المنوب عنه ناصبا والنائب ولدا له كما ورد في النص . الجهة الخامسة إذا أحرم الكافر ثم أسلم لا يكفيه إحرامه المتقدم على إسلامه لأنه جزء العبادة وقد تقدم عدم صحة العبادة من الكافر من دون فرق بين مجموع العبادة أو اجزائها وعليه فاحرامه المتقدم لم يقع صحيحا ومنه يظهر انه لو ألغى الخصوصية من الروايات الواردة في العبد المنعتق قبل أحد الموقفين الدالة على اجزائه عن حجة الإسلام وحكم بعدم اختصاصها بالعبد وجريانها في مثل الصبي الذي بلغ قبل أحد الموقفين وان حجه يجزى عن حجة الإسلام لما كان وجه للتسرية إلى إسلام الكافر قبل أحدهما وذلك لان إحرام العبد والصبي وقع صحيحا غاية الأمر ان فقدان شرط الحرية والبلوغ كان مانعا عن اتصافه بكونه جزء لحجة الإسلام وقد دل الدليل على أن تحقق الشرطين قبل أحد الموقفين يوجب الاجزاء عن حجة الإسلام واما في المقام فلم يتحقق الإحرام من الكافر صحيحا من أول الأمر فلا مجال لاستفادة حكمه من روايات العبد بوجه . فإذا كان الإحرام باطلا فاللازم كما سيأتي تفصيله انه مع انكشاف بطلان الإحرام لا بد من العود إلى الميقات مع الإمكان والا فالإحرام من موضعه نعم إذا دخل الحرم فأسلم أو انكشف البطلان فالأحوط مع الإمكان ان يخرج خارج الحرم ثم يحرم . المقام الثاني في المرتد وفيه أيضا جهات من البحث : الأولى في وجوب الحج عليه كسائر التكاليف من دون فرق بين أن تكون استطاعته حال إسلامه أو تكون حال ارتداده والدليل عليه ما مر في الكافر من اشتراك أدلة الاحكام وعدم اختصاصها بالمؤمنين وشمولها للكافر والمرتد أيضا . الثانية عدم صحة الحج من المرتد ولازمة انه لو استمر ارتداده إلى الموت ومات كافرا من دون ان يتوب ويرجع عن ردته يعاقب على تركه في الآخرة كعقاب
تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( كتاب الحج ) — صفحة 309 | الشيخ فاضل اللنكراني