تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( كتاب الحج ) — صفحة 274

مساهمون:

ص٢٧٤

[ مسألة 46 - لو توقف تخلية السرب على قتال العدو لا يجب ]

مسألة 46 - لو توقف تخلية السرب على قتال العدو لا يجب ولو مع العلم بالغلبة ، ولو تخلى لكن يمنعه عدو عن الخروج للحج فلا يبعد وجوب قتاله مع العلم بالسلامة والغلبة ، أو الاطمئنان والوثوق بهما ، ولا تخلو المسألة عن اشكال . ( 1 ) .
شرح
كالحج الواقع مع فقد الاستطاعة . واما الكلام في الاجزاء فهو عين الكلام في الاجزاء بالإضافة إلى حج المتسكّع وقد عرفت ان لازم تعدد الماهية الثابت في الحج هو عدم الاجزاء . نعم يرد على المتن ان عطف الضرر على النفس على الحرج لا يكاد يتم على مبناه في قاعدة نفى الضرر وهو كونه حكما مولويا صادرا عن مقام حكومة رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وآله لا كونه حكما إلهيا مرتبطا بمقام رسالته ووساطته وذلك لان المراد بالضرر على النفس ما كان واجدا لجهتين الأولى عدم كونه موجبا لتلفه لعدم محل للبحث في الاجزاء عن حجة الإسلام بعد فرض التلف والهلاك فالمراد هو الضرر النفسي غير البالغ حد التلف والثانية عدم كونه حرجيا لأنه مقتضى العطف على الحرج . وعليه فالجمع بين كون المراد بالضرر هو ما كان واجدا للجهتين المزبورتين وبين كون المراد من حديث « لا ضرر » ما ذكر لا ما هو المشهور من كونه قاعدة فقهية وحكما ثانويا ناظرا إلى الأدلة الأولوية وحاكما عليها يقتضي كون الحج الضرري هو بنفسه حجة الإسلام لأن المفروض تحقق جميع شروط الوجوب وثبوت الحكم اللزومي وعدم وجود دليل حاكم عليه مقتض لنفى الوجوب ورفع اللزوم فالحج الكذائي لا يكون غير حجة الإسلام ولا يكون مستحبا مغايرا من حيث الماهية مع الحج الواجب كما لا يخفى . ( 1 ) قد وقع فرض المسألة في كلام السيد - في العروة - ومن قبله بعنوان واحد وهو ما لو توقف الحج على قتال العدو قال العلامة في القواعد : « ولو افتقر في السير إلى القتال فالأقرب السقوط مع ظن السلامة » وفي محكي الإيضاح : « ان
تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( كتاب الحج ) — صفحة 274 | الشيخ فاضل اللنكراني