شرح
المراد بالظن هنا العلم العادي الذي لا يعد العقلاء نقيضه من المخوفات كإمكان سقوط جدار سليم قعد تحته لأنه مع الظن بالمعنى المصطلح عليه يسقط إجماعا وبالسلامة هنا السلامة من القتل والجرح والمرض والشين لأنه مع ظن أحدها بالمعنى المصطلح عليه في لسان أهل الشرع والأصول يسقط بإجماع المسلمين » .
وقال في محكي كشف اللثام : « الأقرب وفاقا للمبسوط والشرائع سقوط الحج ان علم الافتقار إلى القتال مع ظن السلامة - أي العلم العادي بها - وعدمه كان العدو مسلمين أو كفارا للأصل وصدق عدم تخلية السرب ، وعدم وجوب قتال الكفار الّا للدفع أو للدعاء إلى الإسلام بإذن الإمام إلى أن قال : وقطع في التحرير والمنتهى بعدم السقوط إذا لم يلحقه ضرر ولا خوف واحتمله في التذكرة وكأنه لصدق الاستطاعة ومنع عدم تخلية السرب حينئذ مع تضمن المسير امرا بمعروف ونهيا عن المنكر وإقامة لركن من أركان الإسلام » .
هذا ولكنه قد فرض في المتن للمسألة صورتين يختلف حكمهما على طبق القواعد :
الأولى : ما لو توقف تخلية السرب على قتال العدو والحكم فيها عدم وجوب القتال ولو مع العلم بالغلبة لأنه قد عرفت انه لا يجب تحصيل شرط الوجوب فكما انه لا يجب تحصيل الاستطاعة المالية التي هي شرط الوجوب كذلك لا يجب تحصيل تخلية السرب المتحققة بقتال العدو ولو كان مقرونا بالعلم بالغلبة والسلامة فلا ينبغي الإشكال في هذه الصورة في عدم وجوب القتال وعدم وجوب الحج نعم لو قاتل وصار غالبا يصير الحج واجبا .
الثانية : ما لو كان السرب مخلى لكن يمنعه العدو عن الخروج للحج وقد نفى البعد في المتن عن وجوب القتال في هذه الصورة بشرط العلم أو الاطمئنان بالسلامة والغلبة ثم نفى خلو المسألة عن الاشكال والوجه فيه انها ذات وجهين :
من كونه مانعا عن تحقق الحج مع فعلية وجوبه وتحقق جميع شروطه كما