تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( كتاب الحج ) — صفحة 272

مساهمون:

ص٢٧٢
شرح
صحة البدن بصورة حصول الحرج كما في المتن تبعا للعروة حيث قيده به بكلمة « مع » وكذلك قيد ضيق الوقت به بكلمة « كذلك » ويجري في المتن احتمال كون « أو » محل « واو » وان كان يبعده قوله بعده فان صار قبل الإحرام مستطيعا لعدم مدخلية عدم الحرج في موضوع الاستطاعة فإن دليل نفى الحرج وان كان حاكما على الأدلة الأولية الدالة على الاحكام اللزومية من الوجوب والتحريم ومدلوله رفع اللزوم والتكليف الّا ان تقدمه عليها ليس بنحو يرجع إلى التقييد أو التخصيص في الأدلة الأولية بحيث كان مرجعه إلى تقييدها بعدم لزوم الحرج كتقييد دليل وجوب الحج بالاستطاعة وعليه لا يقع الحج الحرجي المحكوم بعدم الوجوب في رديف الحج الفاقد للاستطاعة المعتبرة في الوجوب وعليه فقوله في المتن : « فان صار قبل الإحرام مستطيعا » يدل على عدم كون المراد بالحرج هو الحرج المأخوذ في قاعدة نفيه فلا يبقى مجال - حينئذ - لتقييد عدم صحة البدن بحصول الحرج نعم يمكن ان يقال بان الروايات الواردة في الاستطاعة البدنية وقع التعبير في أكثرها بصحة البدن أو قوته وفي بعضها بان المانع هو المرض الذي لا يطيق فيه الحج وقد مر ان المراد من الطاقة هي الطاقة العرفية لا العقلية و - حينئذ - يمكن ان يقال بان المراد من هذا التعبير كون المرض موجبا لصيرورة الحج حرجيا وعليه يتم التقييد المذكور في المتن . ويرد عليه - مضافا إلى عدم معلومية مساواة التعبير المذكور لكون الحج حرجيا بسبب المرض - انه على تقدير المساواة لا بد من المعاملة معه معاملة سائر الشرائط المأخوذة في وجوب الحج فإنه يكون مثلها في الأخذ بعنوان الشرطية ويكون فقده موجبا لفقد الشرط وهو يوجب عدم الاجزاء . وما أوردناه على المتن يرد على العروة أيضا على ما عرفت خصوصا مع ملاحظة انه في مقام الاستدلال جعل الملحوظ قاعدتي نفى الحرج والضرر واختار في الذيل ما اختاره في الدروس لكن لا لما ذكره من الدليل بل لان الضرر والحرج إذا لم يصلا
تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( كتاب الحج ) — صفحة 272 | الشيخ فاضل اللنكراني