تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( كتاب الحج ) — صفحة 270

مساهمون:

ص٢٧٠
شرح
باب تحصيل الشرط فإنه لا يجب ولو حصله وجب وأجزأ نعم لو أدى ذلك إلى إضرار بالنفس يحرم إنزاله ولو قارن بعض المناسك احتمل عدم الاجزاء » ثم تعرض لبيان ما لم يعتبر من الشروط عندنا وعدّه أربعة : الإسلام والبصر والمحرم في النساء من دون حاجة واذن الزوج ثم قال في نتيجة البحث : « فانقسمت الشرائط إلى أربعة أقسام : أولها ما يشترط في الصحة خاصة وهو الإسلام . الثاني ما يشترط في المباشرة وهو الإسلام والتمييز . الثالث ما يشترط في الوجوب وهو ما عدا الإسلام . الرابع ما هو شرط في الاجزاء وهو ما عدا الثلاثة الأخيرة وفي ظاهر الفتاوى : كل شرط في الوجوب والصحة شرط في الاجزاء » . فقد فرق في الاستطاعة بين الاستطاعة المالية وبين الاستطاعات الثلاثة الأخر من الاستطاعة السربية والاستطاعة البدنية والاستطاعة الزمانية وان الحج مع فقد الأولى لا يكون مجزيا عن حجة الإسلام بخلاف الحج مع فقد احدى الاستطاعات الثلاثة الأخر فإنه يجزى عن حجة الإسلام واستدل عليه بان تحصيل شرط الوجوب وان لم يكن واجبا بخلاف شرط الواجب الّا انه مع التحصيل يصير واجبا لتحقق شرطه وان لم يكن لازم التحصيل . ويرد عليه عدم انطباق الدليل على المدعى فان تحصيل شرط الوجوب وان كان موجبا لتحققه مع أنه لا يكون واجبا الا انه في المقام لا يكون تكلف الحج مع فقد شيء من الاستطاعات الثلاثة موجبا لتحققه وحصول الاستطاعة فإن المفروض كون الطريق غير مأمون وعدم صحة البدن وتضيق الوقت وعدم سعته والتكلف لا يرفع شيئا من ذلك وليس مثل الاستطاعة المالية غير لازمة التحصيل المتحققة بعده فإنها لم تكن وبالتحصيل قد تحققت واما في المقام فلم تتحقق الاستطاعة المنتفية أصلا فالمدعى الحج مع عدم الاستطاعة والدليل يقتضي وقوعه معها كما لا يخفى
تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( كتاب الحج ) — صفحة 270 | الشيخ فاضل اللنكراني