تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( كتاب الحج ) — صفحة 259

مساهمون:

ص٢٥٩
شرح
فالحكم بالاجزاء يحتاج إلى دليل في مقابل القاعدة والمفروض انتفائه في المقام فاللازم هو الحكم بالعدم كما في المتن . الثالث : ما لو اعتقد عدم الضرر أو الحرج فبان الخلاف والكلام في هذا الفرع تارة في الحرج سواء كان من جهة المال أو من جهة غيره وأخرى في الضرر اما من جهة الحرج فإذا كان الحج مستلزما للحرج واقعا وان كان اعتقاده على خلافه فقد رجح في المتن عدم الكفاية بعد الاستشكال فيها والوجه فيه ان دليل نفى الحرج هل يكون رافعا لمجرد الوجوب والإلزام مع بقاء الفعل على أصل المحبوبية والرجحان أو انه يرفع المجعول الشرعي الذي هو أمر بسيط لا تركيب فيه ويدل على عدم كون الوجوب مجعولا أصلا فإذا ارتفع بلسان عدم الجعل لا دليل على ثبوت الرجحان والمحبوبية أصلا ؟ فإن قلنا بالأول كما هو المشهور بينهم من أن دليل نفى الحرج رخصة لا عزيمة فالظاهر هو الحكم بالاجزاء عن حجة الإسلام كما استظهره السيد - قده - في العروة وان قلنا بالثاني كما هو مختار الماتن - قده - ظاهرا وقد اخترناه في كتابنا في القواعد الفقهية فالظاهر هو الحكم بعدم الاجزاء . ثم إن بعض الاعلام بعد ان استشكل على العروة بناء على المبنى الثاني اختار الاجزاء والكفاية نظرا إلى عدم شمول مثل دليل نفى الضرر للمقام لأنه امتنانى ولا امتنان في الحكم بالبطلان بعد العمل قال : فما ذكره - قده - من الاجزاء صحيح لا لأجل ان دليل نفى الضرر لا ينفى المحبوبية بل لأجل عدم جريان دليل نفى الضرر لكونه امتنانيا لا يشمل مثل الحكم بالبطلان ولا يعم ما إذا انكشف الخلاف بعد العمل ويرد عليه - مضافا إلى أن الجمع بين كون دليل نفى الحرج وكذا دليل نفى الضرر رافعا لأصل المحبوبية وكون النفي فيهما بنحو العزيمة لا الرخصة وبين كونهما في مقام الامتنان مما لا يتم فان الامتنان انما يناسب رفع الإلزام والوجوب ولا يلائم رفع المحبوبية من رأس - أولا ان البطلان لا يكون مفاد القاعدة بنحو