تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( كتاب الحج ) — صفحة 261

مساهمون:

ص٢٦١
شرح
الحج معه انما هو لأجل التزاحم على ما عرفت وقد حكم في المتن بعد ذلك بان الحكم فيه مع اعتقاد الخلاف هي الصحة التي يكون المقصود بها الإجزاء أيضا فلا مجال للإشكال في الكفاية بل ترجيح عدمها كما لا يخفى . بقي في هذا الفرع ما لو ارتفع الضرر أو الحرج قبل الميقات وصار مستطيعا والظاهر فيه كما في المتن صحة الحج والاجزاء لان ارتفاع الأمرين قبل الميقات وصيرورته مستطيعا قبله تكفي في وجوب الحج فهو كمن حدثت له الاستطاعة قبل الميقات بعد ما كان فاقدا لها وقد سلك الطريق اختيارا لغير حجة الإسلام أو قهرا وعدوانا فإن حجه حجة الإسلام من دون اشكال . الفرع الرابع : ما لو اعتقد عدم المزاحم الشرعي الأهم فبان الخلاف بعد الحج والحكم فيه الصحة والاجزاء كما في المتن والوجه فيه أولا الأولوية بالإضافة إلى صورة وجود المزاحم واعتقاده ثبوته فإنه قد مر فيه الحكم بالصحة لأحد أمور تقدمت الإشارة إليها فإذا كان الحكم في هذه الصورة هي الصحة ففي صورة اعتقاد الخلاف يكون بطريق أولى . وثانيا انه لو قلنا بالبطلان في الصورة المتقدمة فلا ملازمة بينه وبين الحكم بالبطلان في المقام لان اتصاف المزاحم الأهم بالمزاحمة انما هو في صورة فعلية التكليف وتنجزه ضرورة انه لا مجال لتوهم التزاحم مع عدم فعلية أحد التكليفين وعدم اتصافه بالتنجز فإذا كان في المثال المعروف جاهلا بوجوب الإزالة عن المسجد جهلا يعذر فيه أو جاهلا بأصل تنجس المسجد لا يبقى مجال حينئذ للحكم بتأخر الصلاة عن الإزالة لأجل المزاحمة والمقام من هذا القبيل فإنه بعد الاعتقاد بعدم المزاحم الشرعي الأهم لا يكون التكليف حينئذ فعليا فلا تتحقق المزاحمة بوجه بعد كونها مرتبطة بمقام الامتثال وراجعة إلى عدم قدرة المكلف على الجمع بين الواجبين فاللازم أن تكون العبادة مع كونها غير أهم صحيحة جامعة لجميع الخصوصيات