تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( كتاب الحج ) — صفحة 257

مساهمون:

ص٢٥٧

[ مسألة 44 - لو اعتقد كونه بالغا فحج ثم بان خلافه ]

مسألة 44 - لو اعتقد كونه بالغا فحج ثم بان خلافه لم يجز عن حجة الإسلام ، وكذا لو اعتقد كونه مستطيعا مالا فبان الخلاف ، ولو اعتقد عدم الضرر أو الحرج فبان الخلاف فإن كان الضرر نفسيا أو ماليا بلغ حد الحرج أو كان الحج حرجيا ففي كفايته اشكال بل عدمها لا يخلو من وجه ، واما الضرر المالى غير البالغ حد الحرج فغير مانع عن وجوب الحج ، نعم لو تحمل الضرر والحرج حتى بلغ الميقات فارتفع الضرر والحرج وصار مستطيعا فالأقوى كفايته . ولو اعتقد عدم المزاحم الشرعي الأهم فحج فبان الخلاف صح ، ولو اعتقد كونه غير بالغ فحج ندبا فبان خلافه ففيه تفصيل مر نظيره ولو تركه مع بقاء الشرائط إلى تمام الاعمال استقر عليه ويحتمل اشتراط بقائها إلى زمان إمكان العود إلى محله على اشكال . وان اعتقد عدم كفاية ماله عن حجة الإسلام فتركها فبان الخلاف استقر عليه مع وجود سائر الشرائط ، وان اعتقد المانع من العدو أو الحرج أو الضرر المستلزم له فترك فبان الخلاف فالظاهر استقراره عليه سيما في الحرج ، وان اعتقد وجود مزاحم شرعي أهم فترك فبان الخلاف استقر عليه . ( 1 )
شرح
لا يكون واجبا لأنه لا يجب تحصيل شرط التكليف . ثانيهما ما إذا كان السرب مخلى ولكن غرض الظالم وهدفه أخذ المال من دون ان يكون المنع عن العبور مقصودا فيأخذ من كل عابر شيئا والحكم فيه وجوب دفع المال فيما إذا لم يكن حرجا وموجبا لوقوعه في المشقة والعسر . والفرق بين الفرضين واضح فان الغرض في الأول عبارة عن المنع عن العبور وفي الثاني عبارة عن أخذ المال ولذا لو لم يدفع اليه مال ورجع العابر عن الطريق يتحقق الغرض في الأول دون الثاني فلا مجال لتوهم انه لا فرق بين الفرضين لتوقف العبور على دفع المال في كليهما . ( 1 ) قد وقع التعرض في هذه المسألة لفروع كثيرة تجمعها احدى الضابطتين :
تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( كتاب الحج ) — صفحة 257 | الشيخ فاضل اللنكراني