تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( كتاب الحج ) — صفحة 258

مساهمون:

ص٢٥٨
شرح
اعتقاد وجود بعض الشرائط مع كونه مفقودا في الواقع والانكشاف بعد الحج ، واعتقاد فقد بعض الشرائط مع كونه موجودا في الواقع كذلك . الأول : ما لو اعتقد كونه بالغا فحج ثم بان الخلاف والحكم فيه عدم كونه مجزيا عن حجة الإسلام لأن المفروض ان ما اتى به لم يكن واجدا لشرائطها لعدم وقوعه في حال البلوغ فلا محالة يقع ندبا - بناء على مشروعية عبادات الصبي كما هو مقتضى التحقيق - والحج الندبي لا يجزى عن حجة الإسلام التي هي حج واجب بأصل الشرع وبعبارة أخرى بعد ما صار بالغا وكان سائر الشرائط موجودا يكون مقتضى إطلاق الكتاب والسنة وجوب الحج عليه وليس في مقابله ما يدل على العدم فاللازم حينئذ الحكم بعدم الإجزاء . الثاني : ما لو اعتقد كونه مستطيعا مالا فبان الخلاف وقد سوى الماتن - قده - بينه وبين الفرع الأول في الحكم بعدم الاجزاء ولكن السيد - قده - في العروة بعد الحكم في الفرع الأول بأن الظاهر بل المقطوع عدم اجزائه عن حجة الإسلام ذكر في هذا الفرع ان في اجزائه عن حجة الإسلام وعدمه وجهين : من فقد الشرائط واقعا ومن أن القدر المسلم من عدم أجزاء حج غير المستطيع عن حجة الإسلام غير هذه الصورة . وكأنه - قده - تخيل ان الحكم بعدم الاجزاء حكم مخالف للقاعدة يقتصر فيه على المقدار الذي دل الدليل عليه وحيث إن الدليل في المقام هو الإجماع وهو دليل لبى يقتصر فيه على القدر المسلم وهو ما إذا كان الحج المأتي به متصفا بعنوان الاستحباب واقعا واعتقادا واما المقام الذي يكون الاعتقاد على خلاف الواقع فلا يعلم بشمول الإجماع له فيحكم بالاجزاء على وفق القاعدة . مع أنك عرفت ان الحكم بعدم الاجزاء حكم موافق للقاعدة ومنشأه إطلاق الكتاب والسنة الحاكم بلزوم الحج على المستطيع وان تحقق منه الحج قبل الاستطاعة
تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( كتاب الحج ) — صفحة 258 | الشيخ فاضل اللنكراني