[ ( مسألة 43 - لو استلزم الذهاب إلى الحج تلف مال له معتد به ]
( مسألة 43 - لو استلزم الذهاب إلى الحج تلف مال له معتد به بحيث يكون تحمله حرجا عليه لم يجب ، ولو استلزم ترك واجب أهم منه أو فعل حرام كذلك يقدم الأهم لكن إذا خالف وحج صح وأجزأه عن حجة الإسلام ولو كان في الطريق ظالم لا يندفع الا بالمال فإن كان مانعا عن العبور ولم يكن السرب مخلى عرفا ولكن يمكن تخليته بالمال لا يجب ، وان لم يكن كذلك لكن يأخذ من كل عابر شيئا يجب إلا إذا كان دفعه حرجيا
شرح
( 1 ) الحج حينئذ والاستدلال له بعدم صدق تخلية السرب كما في العروة غير صحيح لأن المفروض عدم وجود المانع في العبور بهذا النحو والدوران في بلاد بعيدة ومجرد البعد لا يقتضي انتفاء تخلية السرب كما لا يخفى واما مع القيد المذكور في المتن فلا موقع للإشكال أصلا لأن المفروض انه ليس في البين طريق عرفا حتى يكون مخلى أم لا فالحكم مع هذا القيد ظاهر .
( 1 ) في هذه المسألة فروع : الأول ما لو استلزم الذهاب إلى الحج تلف مال له معتد به بحيث يكون تحمله حرجا عليه والحكم فيه عدم الوجوب كما في جميع الموارد التي يستلزم الحج الحرج فان وجوبه منفي بقاعدة نفى الحرج هذا على مبنى الماتن - قده - من أن دليل نفى الضرر غير مرتبط بالحكم الفقهي بل هو حكم مولوي ناش عن مقام حكومة النبي - ص - واما على مبنى المشهور من أن الدليل المذكور رافع للأحكام الضررية في رديف دليل نفى الحرج فلا يحتاج إلى القيد الأخير وهو كون تحمله حرجا عليه بل يكفى كون المال معتدا به يكون تلفه مضرا بحاله وان لم يكن حرجا كما عنونه في العروة كذلك وان أورد عليه بان الحج من الأحكام الضررية التي لا يجرى فيها دليل نفى الضرر لأنه من التكاليف المبنية على الضرر كالزكاة والخمس والجهاد ونحوها تكون أدلتها مخصصة لدليل نفى الضرر .
ولكنه أجيب عن الإيراد المذكور بان الحج وان كان حكما ضرريا في نفسه