شرح
وهي الاستطاعة المالية ولو بسبب الإجارة .
ثم إنه على فرض وجوب التقديم ففي المتن ان هذا التقديم انما هو فيما إذا كان الاستيجار للسنة الأولى ومفهومه انه إذا لم يكن الاستيجار لخصوص هذه السنة لا بد من تقديم حجة الإسلام مع أنه في هذا الفرض لا يجب التقديم مطلقا لأنه إذا علم بأنه إذا صرف الاستطاعة في حجة الإسلام لا يكون قادرا على الحج النيابي في السنين الآتية لا يبقى مجال للتقديم في هذه الصورة بل لا بد من الإتيان بالحج النيابي كما لا يخفى الفرع الرابع ما لو حج مع عدم كونه مستطيعا فإنه لا يجزى عن حجة الإسلام بل يجب عليه الحج بعد ما صار مستطيعا وفيه فرضان : الأول ما إذا حج لنفسه تسكعا بعنوان الاستحباب والثاني ما إذا حج لغيره نيابة سواء كان تبرعا أو بمال الإجارة والمشهور المعروف في كلا الفرضين عدم الاجزاء بل في الجواهر بلا خلاف أجده في شيء من ذلك بل يمكن تحصيل الإجماع عليه .
ويدل على عدم الاجزاء في كلا الفرضين إطلاق مثل الآية الشريفة فإن مقتضاه انه مع حدوث الاستطاعة وتحققها يجب الحج من دون فرق بين من حج قبلا مع عدم الاستطاعة ومن لم يتحقق منه الحج بعد وليس في مقابل الإطلاق ما يوجب التقييد خصوصا في الفرض الأول الذي لم يرد فيه رواية أصلا نعم يمكن استفادة حكمه من بعض الروايات الدالة على الاجزاء كما يأتي .
واما الفرض الثاني فقد ورد فيه طائفتان من الاخبار : الأولى ما تدل على عدم الاجزاء مثل رواية آدم بن علي عن أبي الحسن - عليه السّلام - قال من حج عن إنسان ولم يكن له مال يحج به أجزأت عنه حتى يرزقه اللَّه ما يحج به ويجب عليه الحج . « 1 » وفي المستمسك بدل آدم « مرازم » لكن في الوسائل والتهذيب الذي رواها صاحب الوسائل عنه هو آدم وهو مجهول وكذا الراوي عنه
هامش
( 1 ) ئل أبواب وجوب الحج وشرائطه الباب الواحد والعشرون ح - 1