شرح
ويدل على عدم الملكية انه لو قلنا بها لكان اللازم ان يمهد مقدمات الطلب ويتصدى لذلك ويجعل نفسه معرضا للإيجار من دون ان يكون الوجوب متوقفا على الطلب كما هو المدعى مع أنه من الواضح عدم الوجوب .
الفرع الثالث ما لو آجر نفسه للنيابة عن الغير فصار مستطيعا بمال الإجارة ففي المتن والعروة لزوم تقديم الحج النيابي ان كان الاستيجار للسنة الأولى .
ويستفاد من العبارة عدم كونه في حال الإيجار مستطيعا وقد صرح به السيد في العروة وظاهرهما انه إذا كان في حال الإيجار مستطيعا لا يجوز ان يوجر نفسه للنيابة مع أنه لا يتم على إطلاقه فإنه إذا لم يكن الاستيجار لخصوص السنة الأولى ولم يكن هناك انصراف إليها بل كان الاستيجار بنحو الإطلاق أو مع التصريح بعدم الاختصاص بالسنة الأولى لا مجال للمناقشة في الجواز لعدم المانع - ح - بوجه فإنه لا تزاحم بين الأمرين أصلا .
نعم فيما إذا كان الاستيجار لخصوص السنة الأولى - تصريحا أو انصرافا - لا وجه لجواز النيابة وان قلنا بجواز أخذ الأجرة على الواجب النفسي التعبدي - كما هو الحق - وذلك لان مورد تلك المسألة ما إذا اتى الأجير الواجب المذكور لنفسه غاية الأمر تعلق غرض عقلائي للمستأجر بذلك حتى تصح الإجارة وبذل الأجرة واما هنا فالمفروض ان العمل المستأجر عليه هو الحج النيابي الذي مرجعه إلى لزوم الإتيان به نيابة عن الغير والأجرة انما تقع في مقابل هذا فما هو الواجب عليه لا تقع في مقابله الأجرة وما تقع في مقابله الأجرة غير واجب عليه ومن المعلوم انه لا يمكن الجمع بين الأمرين لعدم صلاحية حج واحد لأن يقع عن نفسه وعن غيره فالمقام لا يرتبط بتلك المسألة أصلا هذا إذا كان الأجير مستطيعا واما إذا لم يكن مستطيعا بل صار كذلك بمال الإجارة فقد عرفت انه حكم فيه بتقديم الحج النيابي وقد علله بعض الاعلام في الشرح بأنه يجب عليه تسليم العمل المستأجر عليه إلى من يستحقه كما لو أجر نفسه لسائر الأعمال من البناء والخياطة