شرح
اما من الجهة الأولى فقد استظهر السيد - قده - في العروة صحة الشرط وصرح الماتن - أدام اللَّه ظله الشريف - باللغوية وعدم الصحة .
والوجه في العدم عدم ثبوت ولاية وسلطنة للدافع المعطى على تعيين المصرف غاية الأمر ثبوت الولاية له على تعيين المستحق في باب الزكاة بل وفي باب الخمس - على خلاف - ولا ملازمة لهذه الولاية والولاية على تعيين المصرف خصوصا على تقدير القول بالإشاعة الذي يرجع إلى الاشتراك فإنه لا مجال لأحد الشريكين عند دفع سهم الشريك الآخر اليه ان يعين له المصرف بل يكون سهمه أمانة عنده يتحقق ردها بالدفع اليه كما أنه يمكن ان يقال بان المقدار الذي يدفع بعنوان الخمس هي مئونة السنة وان الحج خارج عنها فلا مجال - ح - لشرط الحج وقد صرح السيد - قد - في مسائل ختام الزكاة انه لا يجوز إعطاء الزكاة للفقير من سهم الفقراء للزيارة أو الحج أو نحوهما من القربات وعليه فيتحقق التهافت بين كلامية .
وكيف كان فقد ذكر بعض الاعلام وجها آخر لعدم صحة الشرط وملخصه ان التعليق والاشتراط الذي مرجعه إلى الالتزام المرتبط بالالتزام العقدي انما يجري في الأمور القابلة للتعليق كالأمور الاعتبارية واما التكوينية فهي غير قابلة للتقييد لان التقييد انما يصح في مورد الإطلاق والسعة والأمر الخارجي التكويني في نفسه مضيق وغير قابل لعروض التقييد عليه نظير الايتمام الخارجي بالإمام الحاضر فإن الايتمام قد حصل وتحقق خارجا سواء كان الامام زيدا أو عمرا وانما الدواعي تختلف باختلاف الموارد وبالجملة الأمور التكوينية الخارجية تتصف بالوجود والعدم ولا يجرى فيها التعليق وعليه فالواجب في المقام الذي وجب عليه الخمس أو الزكاة هو الإعطاء والإيتاء وهو أمر خارجي غير قابل للتعليق واما الملكية الشرعية فليست تحت يده واختياره وانما هي بيد الشارع فما هو تحت يده لا يقبل التعليق وما هو قابل له خارج عن يده واختياره فلا مجال للتعليق في المقام أصلا .