شرح
ويرد عليه - مضافا إلى النقض بموارد كثيرة مثل الواجب المشروط بناء على مبنى الشيخ الأعظم الأنصاري - قده - من رجوع القيد إلى المادة وكون المجيء في مثل أكرم زيدا ان جاءك قيدا لزيد الذي يجب إكرامه ومعناه وجوب إكرام زيد الجائي بل وعلى مبنى المشهور من رجوع القيد إلى الهيئة التي وضعها كوضع العرف اى يكون وضعها عاما والموضوع له خاصا .
ومثل العناوين القصدية التي يعتبر في تحققها القصد فان ضرب اليتيم إذا كان بقصد التأديب يترتب عليه هذا العنوان الراجح وإذا كان بقصد الظلم والإيذاء ينطبق عليه عنوان الظلم مع أنه في الخارج ليس الا شيئا واحدا .
ومثل مسألة الايتمام التي تقدمت نظرا إلى ما مر من أنه لا مجال لإنكار ثبوت صورتين فيها بحسب الواقع فإن الايتمام على كل تقدير سواء كان الامام زيدا أم عمروا يغاير الايتمام المقيد بكونه زيدا وقد انكشف خلافه .
- ان الموجود الخارجي إذا لو حظ مع وصف كونه صادرا بالإرادة والاختيار لا بنحو الإطلاق الشامل للإكراه والإجبار فلا بدّ في تحققه من الإرادة الناشئة عن مباديها فإذا كان من جملة مباديها التصديق بفائدة المراد وفرض ان الفائدة التي قد صدقها كانت منحصرة بصورة خاصة فلا بد من أن يقال إن الإرادة انما تعلقت بصدورها بهذه الكيفية وعليه فما هو الصادر في الخارج يكون من حين صدورها محدودا ومقيدا لعدم تعلق الإرادة بغير المحدود والمقيد أصلا ولعله تخيل ان مراد القائل بالتقييد في الأمر الخارجي هو تقييده بعد وجوده وتحققه في الخارج مع أن مراده هو التقييد في مرحلة قبل التحقق في الخارج بحيث كان الواقع مقيدا من أول الأمر ففي المقام إذا كان الإعطاء مشروطا بالحج فمعناه ان الإعطاء الإرادي انما تحقق مقيدا لعدم التصديق بالفائدة في غيره فهو وان كان امرا خارجيا الا انه صدر وتحقق مقيدا لا انه وجد ثم قيد كما لا يخفى وقد ظهر بما ذكرنا بطلان هذا الوجه وان منشأ