تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( كتاب الحج ) — صفحة 191

مساهمون:

ص١٩١
شرح
على ابنه والملاك هو صدق هذا العنوان فالظاهر - ح - عدم وجوب القبول في خصوص هذا الفرض وقد ظهر مما ذكرنا ان الأقوى في مسألة الهبة ما في المتن والعروة من التفصيل . المقام الثاني فيما إذا وقف شخص لمن يحج فبذل المتولي ما يكفيه له أو أوصى شخص كذلك فبذل الوصي ذلك أو نذر شخص كذلك فبذل الناذر ذلك أو أوصى شخص لخصوص زيد - مثلا - ما يكفيه بشرط ان يحج والظاهر وجوب الحج في جميع هذه الفروض لتحقق الاستطاعة البذلية وصدق عرض الحج عليه في تمامها لعدم الفرق بمقتضى إطلاق العنوان بين كون الباذل العارض مالكا لما يبذله إباحة أو تمليكا وبين ان يكون غير مالك ولكن كان له البذل شرعا بمقتضى التولية أو الوصاية نعم لا مجال لتوهم الشمول لما إذا بذل مال الغير بنحو غير مشروع . واما مع المشروعية فلا وجه لتخيل عدم شمول الإطلاق مع أنه يمكن ان يقال إن الباذل الحقيقي هو الواقف أو الموصى والمتولي والوصي هما بمنزلة الوكيل في البذل وكيف كان لا شبهة في الحكم أصلا نعم يرد على فرض النذر انه تكرار لما سبق في أول مبحث البذل من أنه لا فرق في وجوب الحج بالبذل بين ما إذا كان البذل واجبا وبين غيره فان البذل الواجب هو البذل الواجب بالنذر وشبهه ويمكن ان يقال بان الفرق بين الموردين انما هو في أن المورد الأول ما إذا كان النذر متعلقا بالبذل الذي هو فعله واما هذا المورد فالمراد منه ما إذا كان المنذور صيرورة من يحج مالكا بنحو النتيجة فتدبر . المقام الثالث فيما لو أعطاه خمسا أو زكاة بمقدار ما يكفيه للحج وشرط عليه ان يحج والكلام يقع تارة في صحة الشرط وعدمها وأخرى انه بعد عدم الصحة هل يجب عليه الحج أم لا وثالثة في ثبوت الفرق في الزكاة بين ما إذا كانت من سهم الفقراء وبين ما إذا كانت من سهم سبيل اللَّه وعدمه .