تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( كتاب الحج ) — صفحة 194

مساهمون:

ص١٩٤
شرح
لغوية الشرط في المقام عدم ثبوت الولاية للمعطي بالإضافة إلى تعيين المصرف أصلا هذا تمام الكلام في الجهة الأولى . واما الجهة الثانية فإن قلنا بصحة الشرط فاللازم وجوب القبول ووجوب الحج لأنه يصدق عليه انه عرض عليه الحج ولو من طريق الاشتراط المشروع نعم قد عرفت ان صحة الشرط تبتنى أيضا على أن يكون الحج معدودا من مئونة السنة في باب الخمس نظرا إلى أن الزيارات كلها معدودات من المئونة والا فلا يبقى مجال لهذا الاشتراط ولو قلنا بثبوت الولاية للمعطي على تعيين المصرف وبالجملة فعلى تقدير صحة الاشتراط يجب القبول والحج . واما ان قلنا بلغوية الشرط فالظاهر كما في المتن من عدم وجوب الحج - حينئذ - لأنه بعد فرض اللغوية يكون وجود هذا الشرط كالعدم فلا يصدق عنوان عرض الحج معه خلافا لما في المستمسك من أنه لو بنى على بطلان الشرط أمكن ان يدعى الوجوب بلحاظ صدق العرض فتشمله نصوص البذل فيجب عليه الحج للاستطاعة البذلية لا لصحة الشرط ، مع أنك عرفت ان مرجع اللغوية إلى كون وجوده كالعدم ولا مجال لصدق العرض - حينئذ - كما لا يخفى . واما الجهة الثالثة فالكلام فيها تارة من حيث وجوب القبول وعدمه وأخرى من حيث إنه بعد عدم وجوب القبول إذا قبل ما حكمه ؟ وقبل البحث من الحيثيتين لا بد من التنبيه على أمر وهو انه لا إشكال في هذا الفرض في صحة الشرط ولم يناقش فيها أحد ممن تعرض والوجه فيه ان اشتراط الحج في هذا الفرض لا يرجع إلى تعيين المصرف كما في الفرض المتقدم بل إلى تعيين مصداق من مصاديق سبيل اللَّه فكما ان تعيين المستحق في ذلك الفرض كان بيده وله الولاية عليه كذلك تعيين شيء من مصاديق سبيل اللَّه وعليه لا مجال للمناقشة في صحة الشرط في هذا الفرض ونقول بعد ذلك :