[ مسألة 28 - لو حصلت الاستطاعة بالإباحة اللازمة وجب الحج ]
مسألة 28 - لو حصلت الاستطاعة بالإباحة اللازمة وجب الحج ، ولو أوصى له بما يكفيه له فلا يجب عليه بمجرد موت الموصى كما لا يجب عليه القبول ( 1 )
شرح
الارتكاز حتى بالإضافة إلى تلف الأموال في أثناء الأعمال وقد عرفت انه لا يمكن الالتزام به وسكوت الروايات مع التعرض لأصل اعتبار الاستطاعة الظاهر بمقتضى ما ذكر في الذهاب والإياب لا دلالة فيه على شيء .
الا انه مع ذلك كله لا يمكن الالتزام بأنه لو مرض بعد الاعمال مرضا لو كان حادثا حين الحركة لما كان يجب عليه الحج يكشف ذلك عن عدم كون حجّه حجة الإسلام وهكذا تلف مئونة العود والانصاف أن المسألة مشكلة ولا يكون شيء من الوجهين ظاهرا .
( 1 ) في هذه المسألة فرعان : الأول ما لو حصلت الاستطاعة بالإباحة اللازمة فإنه وقع الإشكال في وجوب الحج عليه نظرا إلى أنه هل يعتبر الملكية في حصول الاستطاعة أم لا ، ظاهر المتن والسيد في العروة عدم الاعتبار وعلله فيها بصدق الاستطاعة بالإباحة اللازمة .
وأورد عليه في المستمسك بأنه لا مجال للاستدلال به بعد ما ورد في تفسير الاستطاعة بأن يكون له زاد وراحلة مما ظاهره الملك قال : نعم في صحيح الحلبي إذا قدر الرجل على ما يحج به ، وفي صحيح معاوية : إذا كان عنده مال يحج به أو يجد ما يحج به ، وهو أعم من الملك لكن الجمع بينه وبين غيره يقتضي تقييده بالملك وعدم الاجتزاء بمجرد الإباحة .
وأجاب عنه بعض الاعلام بما حاصله انه انما يحمل المطلق على المقيد لأجل التنافي بينهما كما في مثل أعتق رقبة وأعتق رقبة مؤمنة بعد إحراز وحدة المطلوب واما إذا لم يكن هناك منافاة كما في مثل الخمر نجس والمسكر نجس فلا مجال للحمل لعدم التنافي والمقام من هذا القبيل لان قوله - ع - له زاد وراحلة وان كان ظاهرا في الملكية الا انه لا ينافي ثبوت الاستطاعة في غير مورد الملك أيضا كموارد جواز