[ ( مسألة 27 - لو تلفت بعد تمام الاعمال مئونة عوده إلى وطنه أو تلف ما به الكفاية من ماله في وطنه ]
( مسألة 27 - لو تلفت بعد تمام الاعمال مئونة عوده إلى وطنه أو تلف ما به الكفاية من ماله في وطنه - بناء على اعتبار الرجوع إلى الكفاية في الاستطاعة - لا يجزيه عن حجة الإسلام فضلا عما لو تلف قبل تمامها سيما إذا لم يكن له مئونة الإتمام . ( 1 )
شرح
في المتن غاية الأمر ان الفسخ يكون كالسرقة لأن الظاهر عدم كون الفسخ مؤثرا من حين العقد بحيث كان كاشفا عن عدم تحقق الملكية من رأس بل يكون مؤثرا من حينه والّا لكان اللازم التعليل بعدم إحراز الملكية من الأول لا بكونها في معرض الزوال .
وعلى ما ذكرنا لا يعتبر الوثوق بعدم الفسخ بل يكفى مجرد احتماله لجريان استصحاب عدم الفسخ كجريان استصحاب عدم السرقة ومثلها نعم إذا اطمئن بالفسخ اطمينانا عرفيا يعامل معه معاملة العلم لا يكون مستطيعا - حينئذ - من جهة عدم تحقق البقاء بالمعنى المذكور الذي هو شرط الاستطاعة .
والعجب من بعض الاعلام حيث صرح بتحقق الاستطاعة ولو مع العلم بان المالك يفسخ ويسترجع المال نظرا إلى أنه ان كان متمكنا من أدائه بلا حرج فلا كلام وان استلزم أدائه الحرج يسقط وجوب الحج لنفى الحرج .
فإنه مع وضوح ان مفروض البحث عدم التمكن من الأداء لانحصار ما عنده بمورد المصالحة والا كان مستطيعا من جهة ذلك المال يرد عليه ان العلم بالفسخ يرجع إلى العلم بعدم البقاء الذي يكون شرطا لتحقق الاستطاعة كما عرفت .
كما أن ما في المتن من جعل الفسخ كاشفا عن عدم الاستطاعة مرجعه إلى أن الملاك هو الفسخ وعدمه لا مجرد المعرضية للزوال كما لا يخفى .
( 1 ) في المسألة وجهان أحدهما الاجزاء وقد نفى عند البعد السيد في العروة تبعا لما عن المدارك من القطع به حيث قال : « فوات الاستطاعة بعد الفراغ من أفعال الحج لم يؤثر في سقوطه قطعا والا لوجب إعادة الحج مع تلف المال في