تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( كتاب الحج ) — صفحة 162

مساهمون:

ص١٦٢
شرح
الرجوع أو حصول المرض الذي يشق السفر معه وهو معلوم البطلان » لكن في الجواهر : « قد يمنع معلومية بطلانه بناء على اعتبار الاستطاعة ذهابا وإيابا في الوجوب » وهو الوجه للوجه الثاني وهو عدم الاجزاء الذي هو مختار المتن فان مرجعه إلى أن مقتضى القاعدة ذلك لأنه إذا كانت مئونة العود إلى الوطن دخيلة في تحقق الاستطاعة التي هي شرط الوجوب كمئونة الذهاب فاللازم ان يكون تلفها كاشفا عن عدم تحقق الاستطاعة من أول الأمر غاية الأمر عدم العلم به فهو كما إذا تلفت مئونة الذهاب قبل الشروع في الأعمال وعليه فمقتضى القاعدة عدم الاجزاء الا ان يقوم دليل عليه . واما ما يمكن ان يكون وجها للاجزاء فهو أحد أمور : الأول : ارتكاز المتشرعة على صحة الحج في مفروض المسألة ومثله كما إذا مرض بعد الاعمال مرضا لو كان قبل الحركة لما كان الحج واجبا عليه لفقد الاستطاعة البدنية فإن حصول المرض الكذائي بعد تمامية الأعمال والفراغ عن الحج لا يكون عند المتشرعة قادحا في صحة الحج الذي اتى به بوجه ويؤيده سكوت الروايات عن التعرض لذلك مع عدم كون مثله قليل التحقق بل يكثر الابتلاء به فالارتكاز المذكور بضميمة عدم التعرض في النصوص يوجب الاطمئنان بالإضافة إلى صحة الحج . الثاني ان الدليل على اعتبار مئونة العود وكذا اعتبار الرجوع إلى الكفاية بناء على اعتباره هي قاعدة نفى الحرج وهي تجري في مورد الامتنان فإذا كان الشخص قبل الحركة فاقدا لمئونة العود - مثلا - يكون وجوب الحج بالإضافة إليه حرجيا واللازم سقوطه واما إذا صار بعد الاعمال فاقدا فإجراء القاعدة للحكم بعدم أجزاء ما اتى به عن حجة الإسلام مع كونها مقصودة خلاف الامتنان فلا مجال لجريانه - ح - وعليه فمقتضى دليل الاعتبار باللحاظ المذكور عدم اعتبار مئونة العود في مفروض المسألة فاللازم الحكم بالاجزاء كما لا يخفى . ثالثها ما افاده السيد في العروة من أنه يقرب الاجزاء ما ورد من أن من مات
تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( كتاب الحج ) — صفحة 162 | الشيخ فاضل اللنكراني