شرح
التصرف والإباحة .
ويرد عليه ان وقوع الطائفتين في مقام تفسير الآية وتحديد الاستطاعة الواقعة فيها يوجب تحقق التنافي بينهما لوضوح ثبوت المنافاة بين كون المراد من الاستطاعة الواقعة في الآية خصوص الملكية وبين كون المراد منها أعم من الإباحة فاللازم حمل المطلق على المقيد .
ولكنه ذكر بعض الأعاظم في شرح العروة ان ظهور اللام في قوله زاد وراحلة في الملكية ممنوع بل هي ظاهرة في مطلق الاختصاص .
أقول يمكن ان يقال بان اللام في نفسها ظاهرة في الملكية ولكن الطائفة الأخرى قرينة على كون هذا الظهور مرادا بل المراد هو الاختصاص الشامل للإباحة وعليه فالجمع بين الطائفتين وان كان يمكن بأحد وجهين الا انه لا يبعد ان يقال بأن الأرجح عند عند العقلاء هو ما ذكرنا ومقتضاه تحقق الاستطاعة بالإباحة اللازمة كالإباحة المشترطة في ضمن عقد لازم بنحو شرط النتيجة لا شرط الفعل فتدبر .
ثم إن تقييد الإباحة باللازمة انما هو لإخراج الإباحة الجائزة التي يجوز للمالك الرجوع وهو يبتنى على ما تقدم من عدم كفاية الملك المتزلزل في وجوب الحج وقد عرفت المناقشة منّا في ذلك هذا في الإباحة الملكية .
واما الإباحة الشرعية كالأنفال والمباحات الأصلية فالظاهر عدم كونها بمجردها موجبا لصدق الاستطاعة فإن مجرد إباحة الأسماك في البحر والاحتطاب في البرّ والمعادن وأشباهها لا يوجب تحقق الاستطاعة وان عنده ما يحج به أو انه يجد ما يحج به نعم بعد تحقق الاصطياد والاحتطاب والاستخراج يتحقق موضوع الاستطاعة فالفارق بين الإباحتين هو العرف وعليه فلا يبقى مجال لما في المستمسك من أنه لم يظهر الفرق بين الإباحة المالكية والإباحة الشرعية .
الفرع الثاني ما إذا أوصى له بما يكفيه للحج من الزاد والراحلة أو ثمنهما