تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( كتاب الحج ) — صفحة 160

مساهمون:

ص١٦٠

[ مسألة 26 - لا يكفي في وجوب الحج الملك المتزلزل ]

مسألة 26 - لا يكفي في وجوب الحج الملك المتزلزل كما لو صالحه شخص بشرط الخيار إلى مدة معينة إلا إذا كان واثقا بعدم فسخه لكن لو فرض فسخه يكشف عن عدم استطاعته . ( 1 )
شرح
الأول وفي طوله ولا استحالة في الأمر بالضدين إذا كان بنحو الترتب لأن الأمر الثاني مترتب على عدم الإتيان بالأول ولو كان عن عصيان وعليه فما اتى به صحيح في نفسه الا انه لا يجزى عن حجة الإسلام لأن الأمر الفعلي لم يقصد وانما قصد الأمر الندبي المترتب على مخالفة الأمر الفعلي بخلاف التقييد الذي لا يكون فيه الا أمر واحد . أقول لم يظهر لي الفرق بثبوت أمرين هنا دون التقييد الذي لا يكون فيه الا أمر واحد ولا محالة يكون هو الأمر المتعلق بحج الإسلام وثبوت العلم في المقام بأصل الوجوب لا يكون فارقا فإنه على اى تقدير لم يقصد امتثال الأمر المتعلق بحج الإسلام وعليه فلو فرض ثبوت الفرق المذكور لا يكون فارقا من حيث الاجزاء وعدمه أصلا . ( 1 ) قد استدل السيد - قده - في العروة لعدم كفاية الملك المتزلزل في وجوب الحج بأنها في معرض الزوال ويرد عليه أوّلا ان المعرضية للزوال شأن جميع الأموال الموجودة في الخارج فإنها بأجمعها مشتركة في المعرضية غاية الأمر اختلاف طرق الزوال من جهة الفسخ والاحتراق والمرض والتلف وغيرها كالاختلاف من جهة قوة الاحتمال وضعفه بحيث لا يبلغ مرحلة لا يعتنى به العقلاء . وثانيا على تقدير اختصاص المعرضية بمثل المقام لم يقم دليل على اعتبار عدمها في تحقق الاستطاعة المعتبرة في وجوب الحج فإنها كما عرفت عبارة عن أن يكون عنده ما يحج به وقد عرفت انه يستفاد من الحكم بعدم وجوب الحج في مثل مورد السرقة اعتبار البقاء بنحو ينافيه عدمه غير الاختياري فيجب حفظ البقاء ولا يجوز التصرف المخرج له عن الاستطاعة واما اعتبار عدم المعرضية للزوال زائدا على ما ذكر فلم يقم دليل عليه وبناء عليه فالظاهر تحقق الاستطاعة في المثال المذكور