شرح
يريد الشروع فيه .
والعجب منه انه مع التزامه بتعدد حقائق الحج وتكثر ماهياته كيف جعل الحج في صورة التقييد مجزيا عن حجة الإسلام مع أنه لم يقصدها بوجه بل قصد غيرها لا لأجل الجهل بوجوبها عليه لاعتقاد عدم الاستطاعة بل لأنه لا يريد الإتيان بها على تقدير العلم أيضا كما هو المفروض ومن هنا يمكن ان يقال بالفرق بين الحج وبين الصوم الذي أورده بعنوان التأييد نظرا إلى احتمال ان لا يكون للصوم حقائق مختلفة وماهيات متعددة بخلاف الحج .
وقد انقدح من جميع ما ذكرنا ان الظاهر هو عدم الاجزاء عن حجة الإسلام في فرض التقييد .
واما الجهة الثانية فقد حكم السيد في العروة بصحة ما اتى به من الحج في نفسه وان لم يكن مجزيا عن حجة الإسلام وتأمل فيها في المتن والوجه فيه انه سيأتي إن شاء اللَّه تعالى ان من كان عليه حجة الإسلام لا يجوز ان يأتي بالحج نيابة عن الغير أو تطوعا عن نفسه ولكنه لا يعلم أنه هل يختص الحكم بما إذا كان عالما بثبوت حجة الإسلام عليه أو يعمّه وما إذا كان جاهلا به أيضا كما في المقام فاللازم ملاحظة تلك المسألة .
بقي الكلام في الفرع الأخير الذي تعرض له في المتن وهو ما لو كان عالما بالاستطاعة وبوجوب الحج عليه لكنه تخيل عدم كون الوجوب فوريا فحج ندبا وقد حكم فيه بثبوت حكم التقييد عليه من عدم الاجزاء والتأمل في صحته في نفسه والوجه فيه انه مع العلم بالوجوب وقصد الأمر الندبي لأجل تخيل عدم الفورية لا محيص عن كونه تقييدا لأنه لا يريد امتثال الأمر الوجوبي بوجه فلا مجال للاجزاء والوجه في التأمل في الصحة ما عرفت .
ولكن بعض الاعلام مع حكمه بالاجزاء في التقييد حكم بعدم الاجزاء في خصوص المقام نظرا إلى ثبوت أمرين هنا أحدهما وجوبي والأخر ندبي مترتب على