تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( كتاب الحج ) — صفحة 158

مساهمون:

ص١٥٨
شرح
أقول يرد عليه أولا انه لا مجال للإشكال في ثبوت فرضين في هذا المقام ومثله لان المكلف تارة يكون بصدد امتثال الأمر الواقعي أيّاما كان وفي مثال الاقتداء المذكور بصدد الايتمام بالإمام الحاضر أيّا من كان وأخرى بصدد امتثال الأمر الواقعي على تقدير كونه هو الندب وبصدد الايتمام بالإمام الحاضر على تقدير كونه زيدا بحيث لم يتعلق غرضه بامتثال الأمر الوجوبي وبالاقتداء بعمرو أصلا وان كان معتقدا بعدالته وصحة الاقتداء به والتعبير عن الفرض الأول بالاشتباه في التطبيق وعن الفرض الثاني بالتقييد انما هو للإشارة إلى الفرضين وليس البحث في نفس العنوانين حتى يقال باختصاص دائرة التقييد بما إذا كان هناك سعة وعموم قابل للتضييق والتقييد . وثانيا انه لا اختصاص للتقييد بما إذا كان في الأمور الكلية بل يجري في الأمور الجزئية بنحو يكون وجودها متحققا مقيدا لا ما إذا عرض لها التقييد بعد وجودها نظير ما ذكروه في باب الواجب المشروط من أن رجوع القيد في مثل « أكرم زيدا ان جاءك » إلى الهيئة كما عليه المشهور في مقابل الشيخ - قده - مع كون مفاد الهيئة امرا جزئيا لأنه كالحروف يكون من باب الوضع العام والموضوع له الخاص لا مانع منه لأنه ينشأ الوجوب بنحو التقييد من أول الأمر لا انه ينشأ ثم يعرض له التقييد . وثالثا انه لو سلمنا اختصاص التقييد بما إذا كان في الأمور الكلية نقول بثبوت الأمر الكلي في المقام ومثله كالاقتداء في المثال المذكور ضرورة انه لا بد من ملاحظة الأمر قبل تحققه في الخارج لان التقييد انما يتحقق في هذه المرحلة ومن المعلوم ان الائتمام الذي يتعلق به القصد يكون قبل التحقق كليا له سعة من حيث الزمان والمكان ومن حيث من يقتدى به وإذا كان كذلك فله التقييد والتضييق وعليه فالتقييد بالمقتدى الخاص يكون قبل مرحلة الوجود وكذلك المقام فإنه قبل ان يشرع في الحج يتصف عمله بالسعة والكلية وله التقييد من جهة الداعي بأمر خاص وكون الأمر المتعلق بالحج في هذه السنة أمرا خاصا لا يوجب عدم إمكان التقييد في الحج الذي