شرح
يصرف وعليه فما في كلام بعض الاعلام من أنه بالصرف تزول الاستطاعة لا وجه له ظاهرا .
واما على الثاني فلا إشكال في تقديمهما على الحج وكذا على سائر الديون لعدم تحقق الاستطاعة - ح - من دون فرق بين ما إذا قلنا بان تعلقهما بالمال على نحو الإشاعة أو على نحو الكلي في المعين أو على نحو تعلق الحق به كحق الرهانة فإنه لا يتحقق على شيء من التقادير عنوان الاستطاعة غاية الأمر انه على بعض الأقوال تكون العلة عدم الملكية وعلى البعض الأخر عدم جواز التصرف فلا يصدق انه عنده ما يحج به .
ثم إنه لا مجال لتوهم الإطلاق في عبارة المتن والشمول لكلتا الصورتين بعد كون التعبير فيه : وان كان عليه خمس أو زكاة حيث إن ظاهره تعلقهما بالذمة كما يستفاد من كلمة « عليه » وعليه فالمتن متعرض لخصوص الصورة الأولى ولعل الوجه في عدم التعرض للصورة الثانية وضوح حكمها على ما عرفت .
المبحث الرابع : إذا كان الدين مؤجلا بأجل طويل جدا كخمسين سنة - مثلا - أو كان مبنيا على المسامحة وعدم الأخذ رأسا كمهور نساء أهل الهند على ما مثل به السيد في العروة حيث إنهم يجعلون المهر ما لا يقدر الزوج على أدائه كمائة الف روبية أو خمسين الف لإظهار الجلالة وليسوا مقيدين بالإعطاء والأخذ ، أو كان الدين مبنيا على الإبراء بان وعده الدائن به وكان مطمئنا بذلك ففي المتن انه لم يمنع شيء من ذلك من الاستطاعة .
لكن الظاهر أنه لو فرض العلم بأنه لا يقدر في الفرض الأول على أداء الدين عند حلول أجله الّا من طريق حفظ ما عنده مما يكون بقدر الاستطاعة فلا مجال لدعوى عدم كونه مانعا عن الاستطاعة لو كان الوجه في تقدم الدين هي المانعية عن الاستطاعة كما أنه لو احتمل في الفرض الثاني مطالبة الزوجة ولو عند تحقق الطلاق أو مطالبة