شرح
تعالى وعليه فتلف مال الغير على وجه الضمان ان كان شاملا لصورتي التعدي والتفريط كما هو مقتضى الإطلاق لكان اللازم الحكم بالاستقرار كالإتلاف العمدي ويمكن ان يقال بالاختصاص بمثل العارية المضمونة التي يكون فيها الضمان من دون تعمد وتفريط أيضا .
وكيف كان فالوجه في عدم الفرق بين ما إذا كان الدين سابقا على الاستطاعة أو لاحقا انه لا يكفي في تحقق الاستطاعة حدوثها بل اللازم بقائها لوضوح انه لو تحققت سرقة الاستطاعة قبل الشروع في الأعمال يكشف ذلك عن عدم الوجوب وعليه فإذا قلنا بعدم اجتماع الدين مع الاستطاعة فاللازم الحكم بذلك في البقاء أيضا فإن الدين العارض يمنع عن بقاء الاستطاعة وهو معتبر كما عرفت كما أنه لو قلنا باعتبار اليسار والسعة وهو لا يجتمع مع الدين فاللازم الحكم به في البقاء أيضا كما أنه لو قلنا بالمزاحمة على ما اخترناه يكون اللازم تحققها مع عروض الدين أيضا وقد عرفت ان الأسبقية من حيث الزمان لا تكون مرجحة في باب التزاحم أصلا المبحث الثالث : فيما إذا كان عليه خمس أو زكاة بقدر الاستطاعة - مثلا - فتارة يكونان على ذمته وأخرى في عين ماله ، اما على الأول كما إذا أتلف متعلق الخمس أو الزكاة حيث إنه يوجب الانتقال إلى الذمة فيكون حالهما حال الدين المعجل المطالب به لان المستحقين لهما طالبون ولا فرق بين الدين الشخصي والجهة أصلا فيجري في هذا الفرض حكم الدين المذكور ويظهر من تفريع المتن قوله : فلا يكون مستطيعا ان الوجه في الحكم بتقدم الدين هو عدم اجتماعه مع الاستطاعة كما عرفت تصريح السيد في العروة بذلك وان كان يحتمل مع قطع النظر عن ذلك ان يكون الوجه عنده المزاحمة وتقدم الدين لأهميته أو احتمالها .
ثم إن الظاهر أن مراد من علل التقدم بعدم الاستطاعة ان نفس ثبوت الدين أو الخمس أو الزكاة مانعة عن تحققها سواء صرف المال فيها أم لم