شرح
معه ولعل هذا هو مستند المتن في ترجيح الدين ومن البعيد ان يكون مستنده ما في العروة من عدم تحقق الاستطاعة في هذه الصورة فلا يجب الحج لأجله .
ولكن الظاهر أنه لا مجال لدعوى جريان احتمال الأهمية في خصوص الدين بل يجرى هذا الاحتمال في الحج أيضا بلحاظ ما مرّ من الأدلة الدالة على تقدمه فان تلك الأدلة وان لم تنهض لإثبات الأهمية لكن اقتضائها لثبوت الاحتمال لا مجال لنفيه وعليه فيجري احتمال الأهمية في الحج أيضا ومقتضى القاعدة في هذه الصورة التخيير لعدم المزية أصلا .
كما أنه ربما يقال بتقدم الأسبق من حيث الزمان وعليه فلو كان الحج مستقرا عليه سابقا وبعده حصل الدين يحكم بتقدم الحج للأسبقية .
ولكن التحقيق - كما حقق في محله - عدم كون الأسبقية مرجحة في باب التزاحم بوجه ولذا اختار السيد في العروة التخيير في الدوران بين الحج المستقر الذي لا تعتبر فيه الاستطاعة وبين الدين نظرا إلى ثبوت التزاحم في خصوص هذه الصورة وعدم كون الأسبقية موجبة للترجيح في باب المتزاحمين .
المبحث الثاني انه لا فرق في حكم الدين المتقدم في المبحث الأول بين ما إذا كان سابقا على حصول المال بقدر الاستطاعة أو لاحقا له كما إذا استطاع للحج ثم عرض عليه دين كما إذا أتلف مال الغير - مثلا - على وجه الضمان من دون تعمد قبل خروج الرفقة أو بعده قبل ان يخرج هو أو بعد خروجه قبل الشروع في الأعمال - كما مثل به السيد في العروة - أو تلف مال الغير على وجه الضمان عنده - كما مثل به في المتن - ولعل مثال السيد أولى وان كان لا فرق بينه وبين ما في المتن في الجهة الراجعة إلى هذا المبحث بل الفرق بينهما في جهة أخرى تستفاد من تقييد الإتلاف بما إذا كان من دون تعمد وهو انه إذا كان الإتلاف للمال الذي هو بقدر الاستطاعة عمديا يترتب عليه استقرار الحج كما سيأتي البحث عنه فيما بعد إن شاء اللَّه