شرح
مثلا - كثير منها مخالفة للواقع ولكن هذا العلم لا اثر له بالنسبة إلى نفسه لان تحقق المخالفة من سائر الناس لا ارتباط له إليه أصلا كما لا يخفى .
ثالثها رواية زيد الصائغ الواردة في الزكاة قال : قلت لأبي عبد اللَّه - ع - انى كنت في قرية من قرى خراسان يقال لها بخارى ، فرأيت فيها دراهم تعمل ثلث فضة وثلث مساو ثلث رصاصا وكانت تجوز عندهم وكنت أعملها وأنفقها ، قال : فقال أبو عبد اللَّه عليه السّلام لا بأس بذلك إذا كان تجوز عندهم فقلت أرأيت أن حال عليه الحول وهي عندي وفيها ما يجب علىّ فيه الزكاة أزكيها قال : نعم انما هو مالك . قلت : فإن أخرجتها إلى بلدة لا ينفق فيها مثلها فبقيت عندي حتى حال عليها الحول أزكيها : قال إن كنت تعرف ان فيها من الفضة الخالصة ما يجب عليك فيه الزكاة فزك ما كان لك فيها من الفضة خالصة من فضة ودع ما سوى ذلك من الخبيث . قلت وان كنت لا اعلم ما فيها من الفضة الخالصة إلا أني اعلم أن فيها ما يجب فيه الزكاة قال : فاسبكها حتى تخلص الفضة ويحترق الخبيث ثم تزكى ما خلص من الفضة لسنة واحدة . « 1 » .
وأورد على الاستدلال بها - مضافا إلى ضعف السند بزيد الصائغ - تارة بورود الرواية في باب الزكاة ولا دليل على التعدي عنه إلى باب الخمس فضلا إلى الحج وأخرى بأن موردها صورة العلم بوجوب الزكاة والشك في الزيادة وإيجاب الفحص في هذه الصورة لا يقتضي وجوبه في ما إذا كان أصل الوجوب مشكوكا كما إذا شك في أصل النصاب .
وثالثة بما ذكره بعض الاعلام من أنه لا موجب للتصفية والتمييز بين المس والرصاص والفضة إذ يمكن إعطاء الزكاة بنية المال الموجود فيخلص من الزكاة ولا حاجة إلى تخليص الدراهم وعلاجها وتصفيتها وعليه فالتخلص من الزكاة له طريقان أحدهما إخراج الزكاة من المال بالنسبة وثانيهما تخليص الفضة وتصفيتها .
هامش
( 1 ) ئل أبواب زكاة الذهب والفضة الباب السابع ح - 1