شرح
لا مزاحمة بينه وبين الحج بعد إمكان صرف المال في الدين وصرف قدرة المشي في طريق الحج .
هذا ولكن عرفت فيما تقدم ان الرواية باعتبار دلالتها على عدم اعتبار الراحلة في وجوب الحج على البعيد تكون معرضا عنها عند المشهور واللازم طرحها .
ورواية عبد الرحمن بن أبي عبد اللَّه قال قال أبو عبد اللَّه - عليه السّلام - الحج واجب على الرجل وان كان عليه دين . « 1 » ودلالتها ظاهرة ولكن المناقشة تجري في سندها .
ثم إن السيد في العروة حمل الروايتين بعد تسليم تمامية دلالتهما وسندهما على الصورة التي حكم فيها بوجوب الحج وعدم مزاحمة الدين معه كما إذا كان الدين مؤجلا واطمئن بالقدرة على أدائه عند حلول أجله أو على من استقر عليه الحج سابقا وان استشكل في هذا الحمل وقال الأولى الحمل الأول .
ويرد عليه ان الحمل لا بد وان يكون لأجل وجود دليل على الخلاف وبدونه لا مجال للحمل إذا كانت الرواية مطلقة من حيث الدلالة كما هو المفروض .
ان قلت حيث إنه منع وجود الاستطاعة في غير الصورة المذكورة فاللازم ارتكاب الحمل المذكور والا يلزم ان يكون الحج واجبا مع عدم الاستطاعة .
قلت لم لا تكون الرواية دليلا على وجود الاستطاعة وشاهدة على بطلان الدعوى المذكورة وكيف كان لا مجال للحمل بعد عدم ثبوت دليل على الخلاف .
ثم إن ما ذكره في المستمسك من طرح الروايتين لإعراض المشهور انما يتم في الرواية الأولى واما الرواية الثانية فلا مجال لدعوى الاعراض بالإضافة إليها كما لا يخفى .
وصحيحة أبي الصباح الكناني عن أبي عبد اللَّه - عليه السلام - قال قلت له : أرأيت الرجل التاجر ذا المال حين يسوف الحج كل عام وليس يشغله عنه الا التجارة أو
هامش
( 1 ) ئل أبواب وجوب الحج وشرائطه الباب الخمسون ح - 4