تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( كتاب الحج ) — صفحة 131

مساهمون:

ص١٣١
شرح
ولا شك ان من استدان مالا على قدر الاستطاعة يكون ذلك ملكا فيصدق عليه ان عنده مالا وله ما يحج به من المال للاتفاق على أن ما يقرض ملك للمديون ولذا جعلوا من إيجاب صيغة القرض « ملكتك » وصرحوا بجواز بيعه وهبته وغير ذلك من أنحاء التصرف ، والاخبار المتضمنة لوجوب الحج على من عليه دين بقول مطلق . . » ويرد عليه ان ما افاده من تحقق الاستطاعة الشرعية المفسرة في المستفيضة بأن يكون له ما يحج به انما يتم لإثبات أصل وجوب الحج لتحقق شرطه وعدم كون الدين مانعا عن الاستطاعة فهو انما يجدي في مقابل السيد في العروة حيث منع صدقها في بعض فروض الدين كما مرت حكايته واما كونه مجديا لتقدم الحج على الدين مع ثبوت التكليف بالأداء بالإضافة اليه وتوجهه اليه فلا فان تحقق الاستطاعة أمر وتقدم الحج على الدين مع توجه التكليف إلى المكلف بالنسبة إلى كلا الأمرين أمر آخر لا دلالة للكلام على إثباته نعم الأخبار التي أشير إليها لعلها تكون ظاهرة في التقدم وسيأتي البحث فيها إن شاء اللَّه تعالى . ومنها ان الحج أهم من الدين ويظهر ذلك من التعبيرات الواردة في ترك الحج كقوله تعالى في ذيل آية الحجوَمَنْ كَفَرَ فَإِنَّ اللَّهَ غَنِيٌّ عَنِ الْعالَمِينَبناء على أن المراد هو الكفر الحاصل بسبب مجرد الترك ومثل ما في بعض الروايات من قوله - ص - : يا علىّ من سوف الحج حتى يموت بعثه اللَّه يوم القيامة يهوديا أو نصرانيا « 1 » وكذا يظهر من الرواية الواردة فيما بنى عليه الإسلام من أن الحج يكون كذلك وغيرهما من التعبيرات . ويرد عليه انك عرفت ان المراد بالكفر في الآية بملاحظة الروايات الواردة في تفسيرها هو الكفر المتحقق بالإنكار لا بمجرد الترك وقد عرفت ان في الآية احتمالات متعددة فراجع أول الكتاب واما الرواية فقد جعل فيها ترك الحج في ضمن عشرة أمور موجبة
هامش
( 1 ) ئل أبواب وجوب الحج وشرائطه الباب السابع ح - 3
تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( كتاب الحج ) — صفحة 131 | الشيخ فاضل اللنكراني